ابن نما الحلي

62

ذوب النضار

ابن جعفر عليهما السلام ، والإسماعيلية إلى أخيه إسماعيل ، وغيرهم من الفرق . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : لا تسبوا المختار ، فإنه قتل قتلتنا ، وطلب ثأرنا ، وزوج أراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة ( 1 ) . وروي أنه دخل جماعة على أبي جعفر الباقر عليه السلام وفيهم عبد الله بن شريك ، قال : فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة ، فتناول يده ليقبلها ، فمنعه ، ثم قال : من أنت ؟ قال : أنا أبو الحكم ( 2 ) بن المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان متباعدا منه عليه السلام فمد يده عليه السلام فأدناه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده . فقال : أصلحك الله ، ان الناس قد أكثروا في أبي القول ، والقول ( 3 ) والله قولك . قال : وأي شي يقولون ؟ قال : يقولون : كذاب ، ولا تأمرني بشي الا قبلته . فقال : سبحان الله ! أخبرني أبي أن مهر أمي مما بعث به المختار إليه ، أو لم يبن دورنا ، وقتل قاتلنا ( 4 ) ، وطلب بثأرنا ؟ فرحم الله أباك - وكررها ثلاثا - ما ترك لنا حقا عند أحد الا طلبه ( 5 ) .

--> ( 1 ) رواه في رجال الكشي : 125 ح 197 باسناده عن حمدويه ، قال : حدثني يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه البحار : 45 / 343 ح 7 ، وعوالم العلوم : 17 / 652 ح 7 . ( 2 ) في ( ف ) : أبو الحكيم . ( 3 ) في ( ب ) و ( ع ) : في أبي والقول . ( 4 ) في الكشي : قاتلينا - خ - . ( 5 ) رواه مفصلا في رجال الكشي : 125 ح 199 باسناده عن محمد بن الحسن وعثمان بن حامد ، قالا : حدثنا محمد بن يزداد ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن يسار ، عن عبد الله بن الزبير ، عن عبد الله بن شريك ، قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام يوم النحر وهو متكئ وقد أرسل إلى الحلاق ، فقعدت بين يديه . . . أولم يبن دورنا ، وقتل قاتلنا ، وطلب بدمائنا فرحمه الله ؟ وأخبرن والله أبي أنه كان ليمر عند فاطمة بنت علي يمهدها الفراش ، ويثني لها الوسائد ، ومنها أصاب الحديث ، رحم الله أباك ، رحم الله أباك ، ما ترك لنا حقا عند أحد الا طلبه ، قتل قتلتنا ، وطلب بدمائنا ، عنه البحار : 45 / 343 ح 9 ، وعوالم العلوم : 17 / 650 ح 5 .