أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

548

الأزمنة والأمكنة

ويروى أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانوا يفعلون ذلك ، وتقول العرب لبنات نعش بنو نعش وآل نعش . قال : تمزّزتها والدّيك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصّوبوا وإنما قال : دنوا فتصوّبوا لأنّه لما أخبر عنها كما يخبر عن العاقلين جعل ضميرها ضمير العاقلين . وقال الشّاعر : فنيت وأفناني الزّمان وأصبحت * لداي بنو نعش وزهر الفراقد وقال آخر : وهل حدّثت عن أخوين داما * على الأيّام إلَّا ابني شمام وإلَّا الفرقدين وآل نعش خوالد ما تحدّث بانهدام وقال آخر يذمّ قوما : وأنتم كواكب مسحولة * ترى في السّماء ولا تعلم فهذا في طريقة قوله : أولئك معشر كبنات نعش والمسحولة : المرذولة . وبالقرب من الفرقدين كوكبان مقترنان بينهما في رأي العين بعد القامة ، إذا اعترض الفرقدان انتصبا ، وإذا انتصب الفرقدان اعترضا ، يسمّيها العرب : الحرّين ويسمّيان أيضا : الذّنبين ، ويسمّيان أيضا : العوهقين . وقال الرّاجز : بحيث بارى العوهقين الفرقدا * عند مسدّ القطب حيث استوسقا وقال أبو زيد الكلابي : الحرّان كوكبان أبيضان بين العوائذ ، والفرقدين بينهما قدر ثلاثة أذرع في رأي العين ، ويسمّيان الذّنبين ، وقدّامهما كواكب صغار تسمّى : أظفار الذّئب ، وهناك كوكبان أوسع من كوكبي الحرّين يقال لهما : كوكبا الفرق وعند الأعلى منهما كواكب صغار خفيّة مستديرة تسمّى : القدر والقرحة كوكب أسفل من كوكبي الفرق كموضع قرحة الدّابة من الأذنين . وزعموا أنّ القرحة إذا طلعت استقبلت قبلة الكوفة وفيما هنالك الهلبة : وهي كواكب ملتّفة يظنّ من لم يتثبّت من تأملها أنّها الثّريا ، والعامة تسميّها السّنبلة ومعنى الهلبة الخصلة من الشّعر . والعرب تسمّي هلبة الأسد ، وهي فيما بين البنات من بنات نعش الكبرى . وأمّا الصرفة فهي الكوكب النّيّر المنفرد الذي على أثر الزبرة ، والعرب تقول :