أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
529
الأزمنة والأمكنة
وقال آخر جاهلي : فسيروا بقلب العقرب اليوم إنّه * سواء عليكم بالنّحوس وبالسّعد وقال آخر : فإنّك قد بعثت عليك نحسا * شقيت به كواكبه ذكور وقال آخر : فإن يك كوكب الصّمعاء نحسا * به ولدت وبالقمر المحاق وقال الأصمعي : إذا كان المطر عندهم في سرار الشّهر كان محمودا ، ورجوا غزارته ، وكثرة الخيرات به . وأنشد للرّاعي : تلقّى نوءهنّ سرار شهر * وخير النّوء ما لقي السّرار وقال الكميت : هاجت له من جنوح اللَّيل رائحة * لا الضبّ ممتنع منها ولا الورل في ليلة مطلع الجوزاء أوّلها * دهماء لا قرح فيها ولا رجل يريد إنّ هذه الليلة من السّرار ، فلا ضوء في أوّلها ، وهو القرح ، والقرح : بياض وجه الدّابة . وقوله : مطلع الجوزاء أوّلها يريد أنّها من الشّتاء ، والجوزاء في الشتاء يطلع أوّل اللَّيل . وقال الحطيئة : باتت لها بكسيب حرية ليلة * وطغاء بين جماديين درور قوله : بين جماديين يريد أنّها ليلة لا يدري أهي آخر من الشّهر الأول ، أو أوّل ليلة من الشّهر الثاني . وأراد أنّ المطر كان في السّرار أو في الغرّة . وإذا كان أيضا في الغرة كان محمودا . قال الكميت : والغيث بالمتألَّقات * من الأهلَّة في النّواحر النّواحر : جمع ناحرة وهي اللَّيلة التي تنحر الشهر ، أي تكون في نحره . وقال ابن أحمر : ولا مكللة راج الشّمال بها * في ناحرات سرار بعد إهلال