أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
489
الأزمنة والأمكنة
زاد على الأول لأنّه قال : تطلب إذا طلب ونبتدئه إذا أمسك ، وقال الكميت يذكر سنة جدب : وكأنّ السوف للقينات فوقا * تعيش به وهنيت الرّقوب وصار وقودهم للنّار أما * وهان على المخبأة الشّحوب قال أيضا : وأنت ربيعنا في كلّ محل * إذا المهداء قيل لها العفير ( المهداء ) : الكثيرة البر على الجيران ، والعفير الذي لا يهدي من الجدب ، والأصل في التّعفير أن يعلَّل العظيم بالشّيء ليستغني به عن اللَّبن ويشهد للمهداء قوله : وإذ الجراد اغبررن من المحل * وكانت مهداؤهنّ عفيرا وقال لبيد : يكبون العشار لمن أتاهم * إذا لم تسكت المائة الوليدا أي لا يوجد في المائة من اللَّبن ما يعلل به صبي إذا بكى وقال أوس في مثله : وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا ( الهدم ) : الخلق ، ( والتّولب ) : ولد الحمار ، واستعاره للعظيم والجدع السييء الغذاء . وقال الفرزدق : وعام تمشي بالفراع أرامله ، الفراع : الجرب ، وإنما يتمشّى بها تسأل الصّدقة وقال الهذلي : وليلة يصطلي بالفرث جارزها * يختص بالنّضرى المثرين داعيها يريد أنّ الجارز لشدّة البرد يدخل يده في الكرش ليدفأ وقال الفرزدق : إذا السنة الشّهباء حلّ حرامها أي : يأكلون فيها الميتة والدّم ، وقال رؤبة جدباء فكَّت أسر القعوس . والقعس : الهودج أي فكَّوها وأوقدوا بها من شدّة البرد ، وقال الكميت : فأيّ عمارة كالحيّ بكر * إذا اللَّزيات لقيت السّنينا أكرّ غداة أبساس ونقر * وأكشف بالأصايل إذ عرينا اللَّزيات : الشدائد ، واللَّزية تلقب بالسّنة حتى بني منه الفعل ، فقيل : أسنت القوم أصابتهم السّنة ، والتّاء في أسنت قال أصحابنا : هي بدل من الواو الظاهرة في الجمع ، إذا