أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

429

الأزمنة والأمكنة

وهذا من غسى يغسى ، وسمعت بعد ذلك لسنين منشدا ينشده شعرا : فلمّا غسي ليلي وأيقنت أنّها * هي الأرباء جاءت بأمّ حبو كرا فهذا من غسى يغسو . ثم سمعت رويتكم ينشد . ( ومر أيام وليل مغس ) فهذا من غسى يغسى . ويقال : ليل دامس : وهو الأسود الذي ألبس كلّ شيء وقد دمست ليلتك تدمس دموسا . وأنشد : لو كنت أمسيت طليحا ناعسا * لم يلق ذا رواية درابسا يسقى عليها أغنما خوامسا * يحتاب موماة وليلا دامسا وشركا من الطَّريق دارسا * يحمل سوطا أو وبيلا يابسا ( الوبيل ) : الهراوة وأصل ( الدّمس ) : التّغطية . وأنشد الفرّاء عن الكسائي شعرا : إذا ذقت فاها قلت علق مدمس * أريد به قيل فغودر في سأب أراد ( بالعلق ) الخمر و ( المدمس ) المغطى و ( القيل ) الملك و ( السأب ) الزّق . ويقال : غلسنا الماء أي أتيناه قبل الصّبح بسواد من اللَّيل وجنوح اللَّيل إذا ذهب معارف الأرض لظلامه . وجنون اللَّيل إظلامه ، ويقال : جنّ علينا اللَّيل . النّضر يقال : تطخطخ اللَّيل وأظلم في غيم وغير غيم إذا لم يكن فيه قمر ، فإن كان فيه قمر فجاء غيم وذهب بضوئه فقد تطخطخ أيضا ، وليلة طخياء ، وقد طخطخ اللَّيل على فلان بصره أي تركه لا يبصر من ظلمته ، وتطخطخ بصر فلان : أي عمي . ويقال : تدحرج اللَّيل أيضا : وهو اختلاطه وظلماؤه كان فيه غيم أو لم يكن وتدحرجت الظلَّماء وأنشد : حتى إذا ما ليله تدحرجا * وانجاب لون الأفق البرندجا ويقال : ليلة غدرة ومغدرة : بينّة الغدر إذا كانت شديدة الظلَّمة ، وفي الحديث : « المشي إلى المسجد في اللَّيلة المغدرة يوجب كذا وكذا » . وليلة دامجة وليل دامج وخداري قال يعقوب : الخدارية الظلَّماء الشّديدة السّواد البهيم ، ويقال : ليلتك هذه خدارية قال العجّاج : وخدر اللَّيل فيجتاب الخدر