أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

398

الأزمنة والأمكنة

كلّ نايم . وروي خلص البرد إلى كلّ نايم ، وتلاقت الرّعاء بالنّمايم . وإذا طلعت البلدة حممت الجعدة وأكلت القشدة وزعلت كل ثلدة وقيل للبرد اهده ، والقشدة والقلدة والخلاصة : ما يسلأ به السّمن . وإذا طلع سعد الذّابح حمى أهله النّاتج ، ونفع أهله الرّائح ، وتصبح السّارح وظهر في الحي الأنافح . وإذا طلع سعد بلع اقتحم الرّبع ولحق الهبع وصيد المرع وصار في الأرض بقع أولمع وقيل تشكَّى كلّ ربع . وإذا طلع سعد السّعود : مضر العود ، ولانت الجلود ، وكره النّاس في الشّمس القعود . وإذا طلع سعد الأخبية : ذهبت الأسقية ، ونزلت الأحوية ، وتحاورت الآنية ، وقيل إذا طلع السّعد كثر الثعد . وإذا طلع الدّلو ينيت الجزو ، وانسلّ العفو ، وطلب اللَّهو الحلو ، وقيل أيضا : إذا طلع الدّلو فهو الرّبيع والبدو . والقيظ بعد الشّتو وكان فيه كل نوء أي مطر . وإذا طلعت السّمكة : أمكنت الحركة وتعلَّقت الحسكة ونصبت الشّبكة وطاب الزّمان للنّسكة . وإذا طلع الشّرطان استوى الزّمان وحضرت الأعطان وتوافت الأسنان وتهادت الجيران وبات الفقير بكلّ مكان ، وألقيت الأوتاد في الأبطان وقيل أيضا : إذا طلع الشّرطان ألقت الإبل أوبارها في الأعطان . وإذا طلع البطين اقتضى الدّين وامتيز بالعين واقتفى العطار والقين . ومن هذا قول الشاعر شعرا : فإن كنت قينا فاعترف بنسيه * وإن كنت عطَّارا فأنت المخيّب أفينا تسوم السّاهرية بعدما * بدا لك من شهر المليساء كوكب المليساء : تصغير الملساء ، والسّاهرية : جنس من الطَّيب ، والاقتفاء : الكرامة وقيل أيضا : إذا طلع البطين تزينت الأرض بكل زين . وقيل : إذا طلعت الهنعة تحمل النّاس للقلعة . وإذا طلع الذّراع : هرأت السّناسن والكراع ، وهرأت : نضجت من قولهم : لحم مهراء . والسّناسن فقار الظَّهر والواحد سنسن .