أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

370

الأزمنة والأمكنة

وقوله : وملت الودي يراد به فسيل النّخل . وقوله : من الوثن والعنن ، فالعنن الاعتراض والمخالفة ، يريد برئنا إليك من المشاقّة وكل معبود من دون اللَّه . وقام تعار : اسم جبل يريد الأبد . وقوله : نعم إغفال أي لا ألبان لها . والغفل الذي لاسمة له . وقوله : ما تنبض ببلال : أي لا تنطف ضروعها بما يبتل . وقوله : وقير كثير الرّسل . فالرّسل اللَّبن ، وإنما وصف السّنة بالحمرة للجدب الشّامل لذلك . قال : إذا احمّر آفاق السّماء من الفرس . ويقال : جوع أغبر وموت أحمر . وقوله : موزلة من الأزل وهو الضّيق . ويقال : أزل أي صار في أزل ، كما تقول أسهل وأحزن . والدّثر : المال الكثير . وقوله : ودائع الشّرك ووضائع الملك . الوديع : العهد . يقال : توادع الجيش إذا عاهد كلّ واحد منهما صاحبه أن لا يرى له إلا ما يراه لنفسه ، فكان بينهما تشارك ولا عرو بينهما ولا شر . ويقال : أعطيته وديعا أي عهدا . والوضائع جمع الوضيعة : وهي ما وضع على المسلمين في أموالهم وأملاكهم . والمعنى : أنهم يساوون المسلمين فيما يلزمون لا زيادة عليهم ولا عتب ، متى لم يلطوا الحقّ أو لم يلحدوا في حياتهم عن واجب ، ولم يتثاقلوا فيما اشترع من فرائض الدّين . والإلطاط : المنع ويقال : لطَّ وألط بمعنى . والإلحاد : العدول . وقوله : لكم في الوظيفة الفريضة ، فالفريضة الهرمة ، وكذلك الفارض والمعنى : لا يعد عليكم في الصّدقة مثله . وكذلك العارض : هي الكبير وذات الآفة ، من كلامهم : بنو فلان أكَّالون للعوارض . والفريش من الخيل : التي وضعت حديثا فهي كالنّفساء من النّاس والرّكوب الذّلول والفلو ( 1 ) الضّييس : الصّعب ، وهذا كما روي : « عفونا لكم عن صدقة الخيل » . وقوله لا يمنع سرحكم : يريد ما تسرحونه في مراعيكم لا تمنعون منها ولا تزاحمون فيها . ولا يعضد أي لا يقطع . وقوله : يمنع درّكم هو على حذف المضاف أي ذوات الدّراي لا يمنع من الرّعي ، ويحشر أي إلى المصدق .

--> ( 1 ) في المجمع الفلو بفتح فاء وضم لام فمشدّدة وروي بسكون لام وفتح فاء .