أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
348
الأزمنة والأمكنة
ويقال حينئذ : جنّ النّبت جنونا وأخذ زخرفه وزخاريه وألفى بهجته . قال ابن مقبل : زخارى النّبات كأنّ فيه * جياد العبقريّة والقطوع ويقال : اقتان النّبت اقتيانا إذا تزيّن وظهر حسنه وهو مأخوذ من التّقيّن . ومنه قيل للماشطة : مقيّنة . قال : وهنّ مناخات تحللَّن رمة * كما قتلن بالنّبت العهاد المجوّز ويقال : أزهر النّبت إذا ظهرت زهرته وزهر وهو ألوان نوره . ويقال : نور النّور ونواره وزهرته سواء . وكذلك الفغو والفاغية . ويقال : أفغى النّبت إذا نور . فأما الأصمعيّ فإنّ الفغو والفاغية عنده ورد كلّ ما كان من الشّجر طيب الرائحة . وغير الأصمعي يجعل الجنون طوله يقول جنّ إذا طال فهو مجنون . قال الرّاجز يصف نخلا : ينقص ما في السّحق المجانين . وقال ابن أحمر : تنفقأ فوقه القلع السّواري * وجنّ الخازباز به جنونا فإذا انتهى وبلغ فهو مكتهل ، وكل ما انتهى منتهاه فهو كهل . قال ابن مقبل : وقوفا به تحت أطلاله * كهول الخزامى وقوف الظَّعن وهو في جميع هذا الأحوال خلا وعشب ، ويقال : أعشبت الأرض واعشوشبت وأعشبت الإبل أصابت العشب . وكذلك أخلت الأرض إذا نبت خلاها ، فإذا جززته قلت : اختليته . قال : سوف المعاصير خزامى المختلى . وهذا كلَّه ما دام رطبا رطب وخضر . فأما الشّجر : فإنّ أوّل توريقه النّضح يقال : نضح الشّجر نضحا إذا تقطر بالورق وهو اليغط والفقح يقال : فقح الورق إذا انفتح . فإذا اكتسى خضرة من الإبراق قيل : قد تمشّر وأمشر إمشارا وظهرت مشرته ومشرته بالتّحريك والإسكان ، والمشرّة من الشّجر كاللَّعاعة من البقل . قال : وقصارها إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن . ويقال : أورق الشّجر إيراقا وورق توريقا ، ولا يسمّى ورقا إلا ما عرض وتبسّط . فإذا طال طولا شديدا مع بعض التّبسطَّ فهو خوص والواحدة خوصة . فإذا طالت مع اندماج ، فلم يكن فيه تبسّط فهو الهدب ، والعبل نحو منه ، عن أبي