أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

311

الأزمنة والأمكنة

فصبحت قبل الأذان الأوّل * تيماء والصّبح كسيف الصّيقل قبل صلاة الشّاهد المستعجل وأنشد غيره : بين الظَّلام وصلاة الشّاهد . وأنشد ابن الأعرابي : يا حبّذا قولهم أبيلوا * وعرّسوا فقد دنا المقيل يقول : إذا أبالوا الإبل اجتمعت فأمكن السّلام والمصافحة ، واستراح العسيف . قال الأصمعيّ : المستمي : الطَّالب للصّيد نصف النّهار ، والسّامي مثله . وقال الأصمعيّ : هو الطَّالب الصّيد وغيره في أيّ وقت كان ، وأنشد : إذا بكر العواذل أستميت * وهل أنا خالد أما ضحوت قال : أستميت أي طلبت بكرا . وأنشد أبو عبيدة شعرا : وليس بها ريح ولكن وديقه * يظلّ بها السّامي يهلّ وينقع يهلّ : يستحلب ريقه ينفعه تحت لسانه من العطش . وقال جرير : بقر أوانس لم يصب غرّاتها * نبل الرّماة ولا رماح المستمي ( أبو عمرو ) : ليلة شيباء : هي اللَّيلة التي يقترع الرجل امرأته فيها وأنشد : كليلة شيباء التي لست ناسيا * وليتنا إذ مرّ في اللَّهو قرمل قال : الشّيباء الضّعيفة ، والأشيب : الضّعيف ، وقال قطرب : ليلة الشّيباء التي يفتضّ الرّجل فيها أهله ثم أنشد شعرا : وكنت كليلة الشّيباء همّت * بمنع الشّكر آتمها القبيل آتمها : صيّرها أتوما ، وهي المفضّاة التي صارت شيئا واحدا . والقبيل : الذي يقابلها في الجماع . وقد قيل : الشّيباء يمد ويقصر ، وقال الأسدي : باتت بليلة شيباء على الإضافة وبليلة شيباء بالتّنوين ، وضدّها ليلة حرّة . وحكى ابن الأعرابي : قال سألت أبا المكارم عن الصّوص ، فقال : هو الذي ينزل وحده ، ويأكل وحده بالنّهار ، فإذا كان اللَّيل أكل في القمراء لئلَّا يراه الضّيف . وأنشدني : صوص الغنيّ سدّ غناه فقره . سدّ غناه فقره : يعني فقر النّفس يمنعه من الكرم . وأنشد أيضا شعرا : يا ربّ شيخ من بني قلاص * يأكل تحت القمر الوباص