أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

284

الأزمنة والأمكنة

لعمري لئن جدّت عداوة بيننا * لترتحلن منّي على ظهر شيهم وقال عمرو بن قميئة : إنّي من القوم الذين إذا * لزم ( 1 ) الشّتاء ودوخلت حجره ودنا ودونيت البيوت له * وثنى فثنى ربيعه قدره وضع المنيح وكان حظَّهم * في المنقيات يقيمها يسره وأنشد أبو العبّاس ثعلب عن الأصمعي وغيره : سقى سكرا كأس الذّعاف عشية * فلا عاد مخضر العشب جوانبه قال والسكر اسم جمله ، وإنّما يدعو على واد ، رعاه جمله فأصاب من النّشر فمات وقال الهذلي : وحبسن في هزم الضّريع فكلَّها * حدباء دامية اليدين حروذ يصف إبلا بسوء حال ، والهزم ما يهزم من النّبات ويحطم ، والضّريع نبات غير طايل . قال أبو عبيدة : الضّريع عند العرب : يابس العشرق ، وهو يؤكل ولكنه كما قال اللَّه تعالى : * ( لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) * [ سورة الغاشية ، الآية : 7 ] وهو من نبات الحجاز ، والشّبرق ما دام غضّا نوره حمراء . قال الهذلي يصف قوما قتلوا : ترى القوم صرعى حثوة أضجعوا معا * كأنّ بأيديهم حواشي شبرق وقيل : الخيف الحناتم ماء النشّر . قال ندى السّماك في قصب الوسمي . وذلك أنّ السّماك يسقط وقد انفسخ القر ، وهاجت الأرض في بلاد العرب ، وفي عروق الشّجر بقية من ثرى الوسمي ، فيسقط السّماك لتسع خلون من نيسان ، فيصيبه مطر السّماك فيخير نبته ، ونبت فيه الرّطب ، فذلك النّشر تراه خضرة على بياض ، وهو السّم الرّغاف . قال أبو محلم : سمعت أبا زيد العكلي يقول : هو السّمّ السّاكت .

--> ( 1 ) بعض النسخ : أزم .