أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
280
الأزمنة والأمكنة
ودعاء النّبي صلى اللَّه عليه وسلم : « أشدد وطأتك على مضر واجعل سنين كسني يوسف » فاستجاب اللَّه دعوته حتى أكلوا العلهز . والسّنة : الشّهباء البيضاء من الجدب . وقال ابن الأعرابي : الَّتي ليس فيها مطر ، وقال هي الشّهباء ثم البيضاء ثم الحمراء ، فالشّهباء أمثل من البيضاء والحمراء شرّ من الجميع . وسنة غبراء : وقماء وكهباء والكهبة كدرة في اللَّون . وعام مجوعة ومجاعة ، وسنة جداء ، وحجرة ورملاء . وعام الرّمادة : وسنة وسنة وعام سنيت ومسنت وسنة جالفة بالمال . والرّمادة : سنة المحل ، وقد أرمدوا . وسنة محاردة : من حراد النّاقة إذا قلّ لبنها . ويقال : عام أرمد في قلة الخير ، وأبقع أي بقع فيه المطر في مواضع ولا يعم . وأحرج وأسهب ، وكلّ هذا في قلة الخير . قال أبو يوسف : سمعتهم يقولون : حراميس واحدها حرمس . ويقال : هذه السّنة ذات فحم عظام ، ويقال : أزمتهم السّنة أي دقّتهم ، والأزم العض . وسنة حصّاء : لا نبت فيها ، وامرأة حصاء لا شعر عليها . الفرّاء : عام أرشم : قليل النّبات . والبوازم الشّدائد الواحدة بازمة ، وأنشد : ونحن الأكرمون إذا غشينا * عياذا في البوازم واعتزازا وقال : وما أخذ الدّيوان حتّى تصعلكا * زمانا وحتّ الأشهبان غناهما في سنتين لا خير فيهما . وقال آخر : رأت مرّ السّنين أخذن منّي * كما أخذ السّرار من الهلال ويقال : ثلمة ثلم المحاق جانب الهلال ، ويقال : مطر مريع ، وأنشد متمم بن نويرة : تقى اللَّه أرضا حلَّها قبر مالك * ذهاب الغوادي المدجنات فأمرعا وقال آخر : ويقيم في دار الحفاظ بيوتنا * زمنا ونظعن غيرنا للأمرع وحكى ابن الأعرابي : ألا صبّحته صباحا حازرا ؟ والأصل في الحازر : اللَّبن الحامض .