أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
278
الأزمنة والأمكنة
وهلوف - يعني واسعا وزمانه زمان سلوة وخفض . ويقال : هو في رخاخ من العيش ، وعيش دغفل - ودغفق - ومدغفق - ورفيغ أي واسع . قال الدّريدي : المدغفق اشتقاقه من دغفق الماء إذا صبّه صبّا واسعا . قال العجّاج : وإذا زمان النّاس دغفل ، فأضافه . قال أبو عبيدة : هو في عيش أوطف - وأغضف - وغاضف - ورافع وعفاهم إذا كان واسعا . يقال : نحس في ربيلة من العيش أي في عيش متربل ند . وفي المثل ، ليس المتعلَّق كالمتأنقّ ، يقول ليس من عيشه ضيق يتعلق به ، كمن عيشه ليّن واسع يختار منه ما شاء . والعلقة ما يبلغ به . وفي الحديث : انّ عبد اللَّه بن مسعود كان يقول : إذا قرأت ( آل حاميم ) صرت في روضات أتأنّق فيهنّ أي يعجبني . ويقال : عيش طان ذو رزغة أي كثير النّدى ، وقولهم : طان كقولك : رجل مال . ويقال : إنّهم لفي غضراء من العيش ، وغضارة وقد غضرهم اللَّه ، وإنّه لذو طرة وكلّ ذلك من السّعة . أبو عمرو : نشأ فلان في عيش رقيق الحواشي وفي زمان مخضم لا مقضم . ويقال : نبتت في زماننا نابتة ، أي نشأت فيه نشوء صغار . وما أحسن نابتة بني فلان لأولادهم ، وأولاد أولادهم ، إذ تناسقوا في الحسن والرّضا . ومما يشبه هذا قولهم : بتّ بليلة النّابغة يراد قوله : فبتّ كأني ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع ( 1 ) وقوله في موضع آخر : فبتّ كأنّ العائدات فرشن لي * هراسا به يعلى فراشي ويقشب ( 2 ) وهذا كما ضرب المثل بصحيفة المتلمس لقوله : وكذلك افتوا كلّ قط مضلَّل . ويقال للَّيلة التي لا نوم فيها : مات بليلة انقذ ( 3 ) يراد به القنفذ ، لأنه لا ينام ليلة بدلالة قول الأخر :
--> ( 1 ) ناقع : قاتل . ( 2 ) يقشب : يجدّد . ( 3 ) في القاموس وانقذ كأحمد وقد تدخل عليه ال القنفذ - الحسن النعماني .