أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

273

الأزمنة والأمكنة

واللَّهبة : لهبة القيظ ، ويوم ذو لهبان ، ويقال : يوم وهجان ، وليلة وهجانة وأتيتك في وهجان الحر ، وإنّ يومنا لوهج ، وقد وهج يومنا وهجا وتوهّج ووهج الحر وتوهّج الحر وأنشد : لقد رأيت الظَّعن الشّواخصا * على جبال تهص المراهصا في وهجان بلح له الوصاوصا يوما ترى حرباءه محاوصا يطلب في الجنفل ظلَّا قالصا الجنفل : ما يحفل من السّحاب والظَّل أي أسرع ويروى الجيفل وهو ما تناهى من كل شيء ، والوصاوص : خرق البرقع الصغير وإنما يفعل ذلك نساء بني قيس ، فأما نساء بني تميم فتحلّ المرأة برقعها ، ومنه قول الشّاعر شعرا : لهو لا بمنحول البراقع حقبة * فما بال دهر لزّنا بالوصاوص ويقال : قابت المرأة برقعها قوبا إذا جعلت لها عينا . والوقدة أن يصيبك حرّ شديد في آخر الحر بعد ما يقال : قد أبردنا ، ويستنكر الحر فيصيبك الحر بغير ريح ولا سدى فتلك الوقدة والوقدان وقيل الوقدة نصف شهر وعشرة أيام ، وأقلَّها سبعة أيّام ، فأمّا اليوم واليومان فلا يعدونه وقدة . ويقال : أصابتنا سبة من حرّ والسّبة نحو من شهر ، ونصف شهر ، وعشرة أيام . ويقال : احتدم علينا الحرّ والاحتدام شدّة الحرّ مع همود الرّيح ، ولا يقال مع الرّيح احتدم ، ويقال : اسم يومنا وأحر إذا كان ذا سموم وحرور . واللَّفحة : إذ تحرّق جلده ، وقد سفعت لونه السّموم . وألفحته : وكافحته أي قابلت وجهه ليس بينهما سترة . ومنه قيل : كافحت الرّجل وكلَّمته كفاحا وأنشد : ولا كافحوا مثل الذين يكافح . ويقال : أتيته في معمعان الصّيف ومعمان الصّيف ، وفي معمعان الحر ، ويوم معمعان ، وليلة معمعانة ومعمعاني ومعمعانية . قال ذو الرمة : حتّى إذا معمعان الصّيف هبّ له * ياجة نش عنها الماء والرّطب والرّمض : شدّة الحر على الأرض ، وقد رمض التّراب ورمض الإنسان إذا أصاب جلده الرّمض ، وقد رمضت الفصال إذا احترقت أخفافها بحر الأرض ، وزعموا أنّ رمضان سمّي بذلك : لأنّهم حين سّموا الشّهور اشتقوا أسماءها مما يكون فيها ، فسمّوا جمادى