أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

271

الأزمنة والأمكنة

الباب الثّالث والعشرون في حرّ الأزمنة ووصف اللَّيالي والأيام به قال أبو حاتم : الحر والحرارة - وحر يومنا يحر بكسر الحاء حرا وحرارة . قال أبو نصر : قد قيل : يحر ولم أسمعه من الأصمعيّ . وفي القيظ : قاظ يومنا يقيظ قيظا وقد قظنا أي صرنا في القيظ . وقالوا : أصفنا نصيف صيفا ، ويوم صائف ويوم قائظ ، والحرّة العطش وفي الأمثال : حرّة تحت قرّة . ويقال : صمخة الشّمس الخاء معجمة ، وصمخة الحر أشد الصّمخ ودمغته الشّمس بحرّها أي أصابت دماغه فهي دامغة ، والدّامغة أيضا : الجلدة التي فيها الدّماغ ، وتدعى أم الدّماغ ، والجميع الدّوامغ ، وأنشد للعجّاج شعرا : لهامهم أرضه وأفتخ * أم الصّدى عن الصّدى وأصمخ وفتخته الشّمس فتخا مثل دمغته . ووغيرة الغيظ أشدّ الغيظ حرّا . والوقدة : سكون الرّيح واشتداد الحر ، ويقال : يوم ومد وليلة ومدة وأنشد أبو زيد : قد طال ما حلأتمونا لا نزد * فخلَّياها والسّجال تبرد من حرّ أيام ومن ليل ومد قالوا : والوغرة عند طلوع الشّعرى ، وقد وغرنا وغرة شديدة ، وغرنا أيضا وغرا ، وأوغرنا أصابنا الحر الشّديد وأصابتنا وغرات . وأصابتنا أكة من حرّ والأكة الحر المحتدم الذي لا ريح فيه ، ويقال هذا يوم آكة بالإضافة ، ويوم ذو آكة ، وذو آك ، وقد أكت يومنا وأنشد :