أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
240
الأزمنة والأمكنة
وقال كعب : حتّى إذا ذهب الظَّلام والغسق . ويقال : تحندس اللَّيل من الحندس وهو شدّة سواد اللَّيل وظلمته ، والجمع حنادس وحناديس . قال : وأدركت منه بهيما حندسا ، وليلة مدلهمّة وملطخمّة وخدارية . وقالوا : القترة : الظَّلمة مع الغبار ، وفي القرآن : * ( تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ) * [ سورة عبس ، الآية : 41 ] ويقال : مضى جرس من اللَّيل بالسين غير معجمة ، والجميع أجراس وجروس قال : حتّى إذا ما بركت بجرس * أخذت عشيّ ونفعت نفسي ومضى عنك من اللَّيل ، وعنك والجميع أعناك قال : فقاموا كسالى يلمسون وخلفهم من اللَّيل عنك كالنّعامة أقعس أي طال ، وانحنى : أقعس . قال يعقوب : وسمعت أبا عمرو يقول : العنك ثلث اللَّيل الباقي ، وأعطيه عنكا من مال أي قطعة ، ويقال : سجا اللَّيل وأسجى ، قال تعالى : * ( والضُّحى واللَّيْلِ إِذا سَجى ) * [ سورة الضّحى ، الآية : 1 - 2 ] . ويقال : يوم أسجى ، وليلة سجواء ، وهي اللَّينة السّاكنة ، وبعير أسجى ، وناقة سجواء أدمة ، ويقال : مضى ملي من اللَّيل والجميع أملاء ، ومضى هدء والجمع هدوء ، ومضى بضع من اللَّيل ، وهنيء من اللَّيل : قطعة ، ومضى هزيع من اللَّيل أي ساعة والجميع هزع . وقال بعضهم : الهزيع من اللَّيل النّصف ، ويقال : اهتزعوا أي خرجوا بهزيع من اللَّيل . وجرش من اللَّيل بالشّين المعجمة . قال يعقوب : وحكى الفرّاء : جئته بعد جوش من اللَّيل ، وجوشن من اللَّيل . قال إذ الدّيك في جوشن من اللَّيل أطر . وقال بعضهم : الجوشن : وسط اللَّيل . قال ذو الرمة : تلوم نهياه بياه وقد مضى من اللَّيل جوش واسبطرّت كواكبه وقال ابن أحمر شعرا : يضيء صبيرها في دي حيّ * جواش ليلها بينا فبينا أي قطعة من الأرض بعد قطعة ، وقال : جواشن هذا اللَّيل كي يتموّلا . وبقيت جهمة من اللَّيل ، وجهمة أيضا ، والجهمة : بقية من سواد اللَّيل في آخره . قال الأسود شعرا : وقهوة صهباء باكرتها * بجهمة والدّيك لم يتعب وحكى : جهنة من اللَّيل بالنون ، وقال بعض أهل اللَّغة : جهينة اسم الخمرة منها يشتق . وقال بعضهم : الجهمة السّحر . وحكى أبو حاتم ، والهجمة لغة فيها الهاء قبل الجيم والفعل عنها اجتهم واهتجم واجتهن ، ومضى وسع من اللَّيل يكون من أوّله إلى ثلثه أو