أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
223
الأزمنة والأمكنة
أي فصل بين الثلاثين وبين الحول ضرورة ، ويقال : في ضد الكميل حول ختت ( 1 ) أي ناقص . ويقال : فعلته أيّاما حسوما أي متتابعة ، وقيل : تامة وهو من قولك : حسمت الشيء أي فصلته من غيره ، وفي القرآن : * ( سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ) * [ سورة الحاقّة ، الآية : 7 ] أي نحوسا والأوّل أصح . ويقال : أرمى فلان على الخميس وذرف وأربى وأوفى . وحكى الفرّاء فيه ودى وهذا وإن كان أصله في الزّيادة في السّنين فقد استعمل في الزّيادة في غيرها وأنشد : وأسمر خطيئّا كأنّ كعوبه * نوى القسب قد أربى ذراعا على العشر وقد ظلف على الخمسين وقد أكل عليها وشرب ، وقد طلع على الخمسين وقد ولَّاها ذنبا . قال : وسمعت الطَّوسي يقول : قيل لبعض الأعراب : كم سنة أتت لك ؟ فقال : ولَّتني الأربعون ذنبها . وقيل لآخر مثل ذلك فقال : أنا في قرح الثّلاثين ، أي في أوّلها وفي أوّل شهر منها ، والأقراح أوائل الأشياء ، واقترح فلان على كذا . وقال ابن الأعرابي في قول أوس : على حين أن حد الذّكاء وأدركت * قريحة كحسي من شريح مغمّم جعل شباب شريح حين بدا كحسي الماء لا ينقطع ماؤه ، ومغّمم أي ملأ كلّ شيء ، وغمّه غرقه . ويقال : سند في الخمسين ، وارتقى فيها هذا عن بعضهم . وقال أبو صاعد : ارتقى فيها فحسب . وقال ابن الأعرابي : قلت لأبي الجماهر : ابن كم أنت ؟ فقال : قد ولَّتني الخمسون ذنبها . وقلت لآخر مثله فقال : حبوت إلى السّتين . وقال بعضهم : أخذت بعنق السّتين . وقال آخر : راهمت الثّمانين . وهذا مأخوذ من الرّهام وهو العدد الكثير . ويقال : ساعة طبقة أي طويلة . وقال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : منحت الأعقد الخمسة بالخاء المعجمة وبالحاء أيضا يعني خمسين سنة ومعنى منح قطع . ( أبو يوسف ) يقال للجارية التي قد استقمت عصر شبابها : معصر وهي كاعب أوّلا إذا كعب ثديها ثم يخرج فيكون ناهدا ، ثم استوى نهودها فتكون معصرا . قال الرّاجز : أوانسا كالرّبرب الرّبايب * من ناهد ومعصر وكاعب ويقال : لقيت فلانا بادئ بدء وبادي بدأ قال :
--> ( 1 ) في القاموس في فصل الخاء المعجمة مع التاء المثناة في ( الخت ) والختيت الخسيس والنّاقص واللَّه أعلم - الحسن النعماني المصحّح كان اللَّه له .