أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
208
الأزمنة والأمكنة
وفي النّصف من خوان ودّ عدوّنا * بأنّه في أمعاء حوت لدى البحر واشتقاقه من الخون وهو النّقص ، لأن الحرب يكثر ويشتد فيه فيتخونهم أي ينتقصهم ويسمّى ربيع الآخر ( ويصان ) مضموم خفيف وقال الفراء : بعضهم يقول : بصان ، وبعضهم يجعل الواو أصلا فيقول : وبصان فيجزم الباء والجميع بصانات وأبصة . قال : وسيّان بصان إذا ما عددته * ويرك لعمري في الحساب سواء واشتقاقه من الوبيص وهو البريق ، أو من البصيص . وأنشد شعرا : ويوم كأنّ النّار يوقدها له * هواجر وبصان عسفت به الحرقا على ما يرى الضّبعين يشبه دالجا * أحال بدلويه على حوضه دفقا ويسمّى جمادى الأولى : الحنين وبعضهم يقول الحننين ، والجمع أحنّة . قال المهلهل : أتيتك في الحنين فقلت رنّى * وماذا بين رنى والحنين ؟ ! وقال : وذو النحّب يؤويه فيوفي بنذره * إلى البيض من ذاك الحنين المعجّل واشتقاقه من الحنين لأنّ النّاس يحنّون فيه إلى أوطانهم . ويسمّى جمادى الآخرة : رنى وورنة بجزم الرّاء . قال الفراء : هكذا السّماع لبعضهم وغيره يقول : رنة مثل ورنة ، والجمع ورنات . قال : وأعددت مصقولا لأيام ورنة * إذا لم يكن للرّمي والطَّعن مسلك ومن قال : رنة قال في جمعه رنات مثل زنة وزنات ، فأمّا رنى فسمّي به لأنّه يعلم فيه ما نتجت حروبهم . ( والرّني ) الشّاة الحديثة النّتاج ، وأما رنة وورنة فمشتق من أرن يأرن ، إذا نشط وتحرّك فأبدل الواو من الهمزة ، وكأنّه أريد الوقت الذي يتحركون فيه للغزو ، فورنة مثل وجهة ، ورنة ( 1 ) مثل جهة . وقال : مدرّج الرّيح ترّبعن ورنة * إذا عاقل وصغن برومان فالماير فلمّا دنا لهبان الشّتاء يمّمن أحرجة الحاجر . ويسمّى رجب الأصم والجمع صم . قال :
--> ( 1 ) ورنة في القاموس اسم ذي القعدة - محمد شريف الدين عفا عنه .