ابن الجوزي
68
زاد المسير في علم التفسير
عطاء ، والسدي . والثالث : الأسود بن عبد يغوث ، قاله مجاهد . قوله [ عز وجل ] : ( هماز ) قال ابن عباس : هو المغتاب . وقال ابن قتيبة : هو العياب . قوله [ عز وجل ] : ( مشاء بنميم ) أي : يمشي بين الناس بالنميمة ، وهو نقل الكلام السيء من بعضهم إلى بعض ليفسد بينهم قوله ( مناع للخير ) فيه قولان : أحدهما : أنه منع ولده وعشيرته الإسلام ، قاله ابن عباس . والثاني : مناع للحقوق في ماله ، ذكره الماوردي . قوله [ عز وجل ] : ( معتد ) أي : ظلوم ( أثيم ) فاجر ( عتل بعد ذلك ) أي : مع ما وصفناه به . وفي " العتل " سبعة أقوال : أحدها : أنه العاتي الشديد المنافق ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه الموفر الجسم ، قاله الحسن . والثالث : الشديد الأشر ، قاله مجاهد . والرابع : القوي في كفره ، قاله عكرمة . والخامس : الأكول الشروب القوي الشديد ، قاله عبيد بن عمير . والسادس : الشديد الخصومة بالباطل ، قاله الفراء . والسابع : أنه الغليظ الجافي ، قاله ابن قتيبة . وفي " الزنيم " أربعة أقوال : أحدها : أنه الدعي في قريش وليس منهم ، رواه عطاء عن ابن عباس ، وهذا معروف في اللغة أن الزنيم : هو الملصق في القوم وليس منهم ، وبه قال الفراء ، وأبو عبيدة : وابن قتيبة . قال حسان : وأنت زنيم نيط في آل هاشم كما نيط خلف الراكب القدح الفرد والثاني : أنه الذي يعرف بالشر ، كما تعرف الشاة بزنمتها ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس . والثالث : أنه الذي له زنمة مثل زنمة الشاة . وقال ابن عباس : نعت فلم يعرف حتى قيل : زنيم ، فعرف ، وكانت له زنمة في عنقه يعرف بها . ولا نعلم أن الله تعالى بلغ من ذكر عيوب أحد