ابن الجوزي
19
زاد المسير في علم التفسير
( 62 ) سورة الجمعة مدنية ( 1 ) وآياتها أحدي عشرة وهي مدنية كلها بإجماعهم وقد سبق شرح فاتحتها . وقرأ أبو الدرداء ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وعكرمة ، والنخعي ، والوليد عن يعقوب ( الملك القدوس العزيز الحكيم ) بالرفع فيهن . فإن قيل : فما الفائدة في إعادة ذكر التسبيح في هذه السورة ؟ فالجواب : أن ذلك لاستفتاح السور بتعظيم الله عز وجل ، كما تستفتح ب " بسم الله الرحمن الرحيم " وإذا جل المعنى في تعظيم الله ، حسن الاستفتاح به . بسم الله الرحمن الرحيم يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم ( 1 ) هو الذي بعث في الأمين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ( 2 ) وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ( 3 ) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ( 4 ) قوله [ عز وجل ] : ( هو الذي بعث في الأميين ) يعني : العرب ، وكانوا لا يكتبون وقد شرحنا