ابن الجوزي
8
زاد المسير في علم التفسير
والثالث : عمار بن ياسر ، قاله مقاتل . والرابع : ابن مسعود ، وعمار ، وصهيب ، وأبو ذر ، قاله ابن السائب . والخامس : أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حكاه يحيى بن سلام . قوله تعالى : ( يحذر الآخرة ) أي : عذاب الآخرة . وقد قرأ ابن مسعود ، وأبي بن كعب وابن عباس ، وعروة ، وسعيد بن جبير ، وأبو رجاء ، وأبو عمران : " يحذر عذاب الآخرة " بزيادة " عذاب " . ( ويرجو رحمة ربه ) فيها قولان : أحدهما : أنها المغفرة ، قاله ابن السائب . والثاني : الجنة ، قاله مقاتل . قوله تعالى : ( هل يستوي الذي يعلمون ) أن ما وعد الله من الثواب والعقاب حق ( والذين لا يعلمون ) وباقي الآية قد تقدم في الرعد ، وكذلك قوله : ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ) قد تقدم في النحل . وفي قوله : ( وأرض الله واسعة ) قولان . أحدهما : أنه حث لهم على الهجرة من مكة إلى حيث يأمنون . والثاني : أنها أرض الجنة رغبهم فيها . ( إنما يوفى الصابرون ) الذين صبروا لأجل الله تعالى على ما نالهم ( بغير حساب ) أي : يعطون عطاء كثيرا أوسع من أن يحسب وأعظم من أن يحاط به ، لا على قدر أعمالهم . قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ( 11 ) وأمرت لأن أكون أول المسلمين ( 12 ) قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ( 13 ) قل الله أعبد مخلصا له ديني ( 14 ) فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ( 15 ) لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون ( 16 ) والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد ( 17 ) الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين