ابن الجوزي

267

زاد المسير في علم التفسير

أحدهما : أنها الأغصان ، وهي جمع فنن ، وهو الغصن المستقيم طولا ، وهذا قول مجاهد ، وعكرمة ، وعطية ، والفراء ، والزجاج . والثاني : أنها الألوان والضروب من كل شئ ، وهي جمع فن ، وهذا قول سعيد بن جبير . وقال الضحاك : ذواتا ألوان من الفاكهة . وجمع عطاء بين القولين ، فقال : في كل غصن فنون من الفاكهة . قوله [ تعالى ] : ( فيهما عينان تجريان ) قال ابن عباس : تجريان بالماء الزلال ، إحداهما : السلسبيل ، والأخرى : التسنيم . وقال عطية : إحداهما : من ماء غير آسن ، والأخرى : من خمر . وقال أبو بكر الوراق : فيهما عينان تجريان لمن كانت له في الدنيا عينان تجريان من البكاء . قوله [ عز وجل ] : ( فيهما من كل فاكهة زوجان ) أي : صنفان ونوعان : قال المفسرون : فيهما من كل ما يتفكه به نوعان ، رطب ويابس ، لا يقصر أحدهما عن الآخر في فضله . متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان ( 54 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 55 ) فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 56 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 57 ) كأنهن الياقوت والمرجان ( 58 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 59 ) هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ( 60 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 61 )