ابن الجوزي
206
زاد المسير في علم التفسير
سلم عليه . فأما الأجر الكريم ، فهو الحسن في الجنة . يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ( 45 ) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ( 46 ) وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ( 47 ) ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 48 ) قوله تعالى تعالى : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ) أي : على أمتك بالبلاغ ( ومبشرا ) بالجنة لمن صدقك ( ونذيرا ) أي : منذرا بالنار لمن كذبك ، ( وداعيا إلى الله ) أي : إلى توحيده وطاعته ( بإذنه ) أي : بأمره ، لا أنك فعلته من تلقاء نفسك ( وسراجا منيرا ) أي : أنت لمن اتبعك " سراجا " ، أي : كالسراج المضئ في الظلمة يهتدي به . قوله تعالى : ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) وهو الجنة . قال جابر بن عبد الله : لما أنزل قوله [ تعالى ] : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا . . . ) الآيات قالت الصحابة : هنيئا لك يا رسول الله ، فما لنا ؟ فنزلت هذه الآية . قوله تعالى : ( ولا تطع الكافرين ) قد سبق في أول السورة . قوله تعالى : ( ودع أذاهم ) قال العلماء : معناه : لا تجازهم عليه ( وتوكل على الله ) في كفاية شرهم ، وهذا منسوخ بآية السيف . يا أيها الذين آمنوا إذ نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ( 49 ) قوله تعالى : ( إذا نكحتم المؤمنات ) قال الزجاج : معنى " نكحتم " تزوجتم . ومعنى " تمسوهن " تقربوهن . وقرأ حمزة ، والكسائي : " تماسوهن " بألف . قوله تعالى : ( فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) أجمع العلماء أنه إذا كان الطلاق قبل