ابن الجوزي

20

زاد المسير في علم التفسير

وقال الضحاك : النسب سبع ، وهو قوله : ( حرمت عليكم أمهاتكم . . ) إلى قوله تعالى : ( وبنات الأخت ) ، والصهر خمس ، وهو قوله ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم . . ) إلى قوله : ( من أصلابكم ) وقال طاوس الرضاعة من الصهر . وقال ابن قتيبة : " نسبا " أي : قرابة النسب ، " وصهرا " أي : قرابة النكاح . وكل شئ من قبل الزوج ، مثل الأب والأخ ، فهم الأحماء ، واحدهم حما ، مثل : قفا ، وحمو مثل أبو ، وحمؤ مهموز ساكن الميم ، وحم مثل أب . وحماة المرأة : أم زوجها ، لا لغة فيها غير هذه وكل شئ من قبل المرأة ، فهم الأختان . والصهر يجمع ذلك كله . وحكى ابن فارس عن الخليل ، أنه قال : لا يقال لأهل بيت الرجل إلا أختان ، ولأهل بيت المرأة إلا أصهار . ومن العرب من يجعلهم أصهارا كلهم . والصهر : إذابة الشئ . وذكر الماوردي أن المناكح سميت صهرا ، لاختلاط الناس بها كما يختلط الشئ إذا صهر . قوله تعالى : ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) فيه أربعة أقوال : أحدها : معينا للشيطان على ربه ، لأن عبادته للأصنام معاونة للشيطان . والثاني : معينا للمشركين على أن لا يوحدوا الله تعالى . والثالث : معينا على أولياء ربه . والرابع : وكان الكافر على ربه هينا ذليلا ، من قولك : ظهرت بفلان : إذا جعلته وراء ظهرك ولم تلتفت إليه . قالوا : والمراد بالكافر هاهنا أبو جهل . وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ( 56 ) قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ( 57 ) وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا ( 58 ) الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسئل به خبيرا ( 59 ) وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ( 60 )