ابن الجوزي

6

زاد المسير في علم التفسير

لله " وإذا شرب قال : " الحمد لله " . وقال غيره : كان إذا لبس ثوبا قال : " الحمد لله " فسماه الله عبدا شكورا . وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبير " 4 " فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا " 5 " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " 6 " قوله تعالى : * ( وقضينا إلى بني إسرائيل ) * فيه قولان : أحدهما : أخبرناهم ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثاني : قضينا عليهم ، رواه العوفي عن ابن عباس . وبه قال قتادة ، فعلى الأول : تكون * ( إلى ) * على أصلها ، ويكون الكتاب : التوراة ، وعلى الثاني : تكون * ( إلى ) * بمعنى " على " ، ويكون * ( الكتاب ) * : الذكر الأول . قوله تعالى : * ( لتفسدون في الأرض ) * يعني : أرض مصر * ( مرتين ) * بالمعاصي ومخالفة التوراة . وفيمن قتلوه من الأنبياء في الفساد الأول قولان : أحدهما : زكريا ، قاله السدي عن أشياخه .