ابن الجوزي
233
زاد المسير في علم التفسير
( 21 ) سورة الأنبياء مكية وآياتها اثنتا عشرة ومائة بسم الله الرحمن الرحيم اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون " 1 " ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون " 2 " لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون " 3 " قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم " 4 " بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون " 5 " ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون " 6 " وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " 7 " وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين " 8 " ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين " 9 " لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون " 10 " وهي مكية بإجماعهم من غير خلاف نعلمه . قوله عز وجل : * ( اقترب ) * افتعل ، من القرب ، يقال : قرب الشئ ، واقترب . وهذه الآية نزلت في كفار مكة . وقال الزجاج : اقترب للناس وقت حسابهم . وقيل : اللام في قوله : * ( للناس ) * بمعنى : " من " . والمراد بالحساب : محاسبة الله لهم على أعمالهم . وفي معنى قربه قولان :