ابن الجوزي

186

زاد المسير في علم التفسير

أو تسمع لهم ركزا " 98 " قوله تعالى : * ( سيجعل لهم الرحمن ودا ) * قال ابن عباس : نزلت في علي رضي الله عنه ، وقال معناه : يحبهم ، ويحببهم المؤمنين . قال قتادة : يجعل لهم ودا في قلوب المؤمنين . ومن هذا حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أحب الله عبدا قال : يا جبريل ، إني أحب فلانا فأحبوه ، فيلقى حبه على أهل الأرض فيحب " ، وذكر في البغض مثل ذلك . وقال هرم بن حيان : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل ، إلا أقبل الله عز وجل بقلوب أهل الإيمان إليه ، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم . قوله تعالى : * ( فإنما يسرناه بلسانك ) * يعني : القرآن . قال ابن قتيبة : أي ، سهلناه ، وأنزلناه بلغتك واللد : جمع ألد ، وهو الخصم الجدل . قوله تعالى : * ( وكم أهلكنا قبلهم ) * هذا تخويف لكفار مكة * ( هل تحس ) * قال الزجاج : أي : هل ترى ، يقال : هل أحسست صاحبك ، أي : هل رأيته ؟ والركز : الصوت الخفي ; وقال ابن قتيبة : الصوت الذي لا يفهم ، وقال أبو صالح : حركة ، والله تعالى أعلم .