ابن الجوزي

139

زاد المسير في علم التفسير

جناح بعوضة ، اقرؤوا إن شئتم : * ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) * " . والثالث : أنه قال : " فلا نقيم لهم " لأن الوزن عليهم لا لهم ، ذكره ابن الأنباري . قوله تعالى : * ( ذلك جزاؤهم ) * أي : الأمر ذلك الذي ذكرت من بطلان عملهم وخسة قدرهم ، ثم ابتدأ فقال : * ( جزاؤهم جهنم ) * ، وقيل : المعنى : ذلك التصغير لهم ، وجزاؤهم جهنم ، فأضمرت واو الحال . قوله تعالى : * ( بما كفروا ) * أي : بكفرهم واتخاذهم * ( آياتي ) * التي أنزلتها * ( ورسلي هزوا ) * أي : مهزوءا به . إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " 107 " خالدين فيها لا يبغون عنهم حولا " 108 " قوله تعالى : * ( كانت لهم جنات الفردوس ) * قال ابن الأنباري : كانت لهم في علم الله قبل أن يخلقوا . وروى البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " جنان الفردوس أربع ، ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيها ، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيها وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " . وروى عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، الفردوس أعلاها ، ومنها تفجر أنهار الجنة ، فإذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس " . قال أبو أمامة : الفردوس سره الجنة . قال مجاهد : الفردوس : البستان بالرومية . وقال كعب 7 والضحاك : " جنات الفردوس " : جنات الأعناب . قال الكلبي ، والفراء : الفردوس : البستان الذي