ابن الجوزي
105
زاد المسير في علم التفسير
وابن زيد . قوله تعالى : * ( خير عند ربك ثوابا ) * أي : أفضل جزاء * ( وخير أملا ) * أي : خير مما تؤملون ، لأن آمالكم كواذب ، وهذا أمل لا يكذب . ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا " 47 " وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا " 48 " ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا وليتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا " 49 " وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا " 50 " * ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا " 51 " قوله تعالى : * ( ويوم تسير الجبال ) * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر : " ويوم تسير " بالتاء " الجبال " رفعا . وقرأ نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي : " نسير " بالنون " الجبال " نصبا . وقرأ ابن محيصن : " ويوم تسير " بفتح التاء وكسر السين وتسكين الياء " الجبال " بالرفع . قال الزجاج : " ويوم " منصوب على معنى أذكر ، ويجوز أن يكون منصوبا على : والباقيات الصالحات خير يوم تسير الجبال . قال ابن عباس : تسير الجبال عن وجه الأرض ، كما يسير السحاب في الدنيا ، ثم تكسر فتكون في الأرض كما خرجت منها .