ابن الجوزي
87
زاد المسير في علم التفسير
وأربعين امرأة . والرابع : كانوا أربعين ، ذكره ابن جريج عن ابن عباس . والخامس : كانوا ثلاثين رجلا ، رواه أبو نهيك عن ابن عباس . والسادس : كانوا ثمانية ، قال الحكم بن عتيبة : كان نوح وثلاثة بنيه وأربع كنائنه . قال قتادة : ذكر لنا أنه لم ينج في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنين له ، ونساؤهم ، فجماعتهم ثمانية ، وهذا قول القرظي ، وابن جريج . والسابع : كانوا سبعة ، نوح ، وثلاث كنائن له وثلاثة بنين ، قاله الأعمش . والثامن : كانوا عشرة سوى نسائهم ، قاله ابن إسحاق . وروي عنه أنه قال : الذين نجوا مع نوح بنوه الثلاثة ، ونساؤهم ثلاث ، وستة ممن آمن به . * * * * وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ( 41 ) قوله تعالى : ( وقال ) يعني نوحا للذين أمر بحملهم ( اركبوا ) السفينة . قال ابن عباس : ركبوا فيها لعشر مضين من رجب ، وخرجوا منها يوم عاشوراء . وقال ابن جريج : دفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب ، فأتت موضع البيت فطافت به أسبوعا ، وكان البيت قد رفع في ذلك الوقت ، ورست بباقردى على الجودي يوم عاشوراء . وقال ابن عباس : قرض الفأر حبال السفينة ، فشكا نوح ذلك ، فأوحى الله تعالى إليه ، فمسح ذنب الأسد ، فخرج سنوران ، وكان في السفينة عذرة ، فشكا ذلك إلى ربه ، فأوحى الله تعالى إليه ، فمسح ذنب الفيل ، فخرج خنزيران فأكلا ذلك . قوله تعالى : ( بسم الله مجراها ومرساها ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم : ( مجراها ) بضم الميم . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم : ( مجراها ) بفتح الميم ، وكسر الراء . وكلهم قرؤوا بضم الميم من ( مرساها ) ، إلا أن ابن كثير ، وأبا عمرو ، وابن عامر ، وحفصا عن عاصم ، كانوا يفتحون السين . ونافع ، وأبو بكر عن عاصم ، كانا يقرآنها بين الكسر والتفخيم . وكان حمزة ، والكسائي ، وخلف ، يميلونها . وليس في هؤلاء أحد جعلها نعتا لله ، وإنما جعل الوصفين نعتا لله تعالى ، الحسن ، وقتادة ، وحميد الأعرج ،