ابن الجوزي

66

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى : ( كل في كتاب ) أي : ذلك عند الله في اللوح المحفوظ ، هذا قول المفسرين . وقال الزجاج : المعنى : ذلك ثابت في علم الله عز وجل . قوله تعالى : ( وكان عرشه على الماء ) قال ابن عباس : عرشه : سريره ، وكان الماء إذ كان العرش عليه على الريح . قال قتادة : ذلك قبل أن يخلق السماوات والأرض . قوله تعالى : ( ليبلوكم ) أي : ليختبركم الاختبار الذي يجازي عليه ، فيثيب المعتبر بما يرى من آيات السماوات والأرض ، ويعاقب أهل العناد . قوله تعالى : ( أيكم أحسن عملا ) فيه أربعة أقوال : أحدها : أيكم أحسن عقلا ، وأورع من محارم الله عز وجل ، وأسرع في طاعة الله ، رواه ابن عمر عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . والثاني : أيكم أعمل بطاعة الله ، قاله ابن عباس . والثالث : أيكم أتم عقلا ، قاله قتادة . والرابع : أيكم أزهد في الدنيا ، قاله الحسن وسفيان . قوله تعالى : ( إن هذا إلا سحر مبين ) قال الزجاج : السحر باطل عندهم ، فكأنهم قالوا : إن هذا إلا باطل بين ، فأعلمهم الله تعالى أن القدرة على خلق السماوات والأرض تدل على بعث الموتى . * * * ولين أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون ( 8 )