ابن الجوزي

58

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى : ( وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ) فيه ستة أقوال : أحدها : بقضاء الله وقدره . والثاني : بأمر الله ، ؟ رويا عن ابن عباس . والثالث : بمشيئة الله ، قاله عطاء . الرابع : إلا أن يأذن الله في ذلك ، قاله مقاتل . والخامس : بعلم الله . والسادس : بتوفيق الله ، ذكرهما الزجاج ، وابن الأنباري . قوله تعالى : ( ويجعل الرجس ) أي : ويجعل الله الرجس . وروى أبو بكر عن عاصم ( ونجعل الرجس ) بالنون . وفيه خمسة أقوال : أحدها : أنه السخط ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . والثاني : الإثم والعدوان ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . والثالث : أنه مالا خير فيه ، قاله مجاهد . والرابع : العذاب ، قاله الحسن ، وأبو عبيدة ، والزجاج . والخامس : العذاب والغضب ، قاله الفراء . قوله تعالى : ( غلى الذين لا يعقلون ) أي : لا يعقلون عن الله أمره ونهيه . وقيل : لا يعقلون حججه ودلائل توحيده . * * * قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ( 101 ) قوله تعالى : ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) قال المفسرون : قل للمشركين الذين يسألونك الآيات على توحيد الله انظروا بالتفكر والاعتبار ماذا في السماوات والأرض من الآيات والعبر التي تدل على وحدانيته ونفاذ قدرته كالشمس ، والقمر ، والنجوم ، والجبال ، والشجر ، وكل هذا يقتضي خالقا مدبرا . ( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) في علم الله .