ابن الجوزي
4
زاد المسير في علم التفسير
أحدها : أن معناها : أنا الله أرى ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثاني : أنا الله الرحمن ، رواه عطاء عن ابن عباس . والثالث : أنه بعض اسم من أسماء الله . روى عكرمة عن ابن عباس قال : ( الر ) و ( حم ) و ( نون ) حروف الرحمن . والرابع : أنه قسم أقسم الله به ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . والخامس : أنه اسم من أسماء القرآن ، قاله مجاهد ، وقتادة . والسادس : أنه اسم للسورة ، قاله ابن زيد . وفي قوله ( تعالى ) : ( تلك ) قولان : أحدهما : أنه بمعنى ( هذه ) ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، واختاره أبو عبيدة . والثاني : أنه على أصله . ثم فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أن الإشارة إلى الكتب المتقدمة من التوراة والإنجيل . قاله مجاهد ، وقتادة : فيكون المعنى : هذه الأقاصيص التي تسمعونها ، تلك الآيات التي وصفت في التوراة والإنجيل . والثاني : أن الإشارة إلى الآيات التي جرى ذكرها ، من القرآن ، قاله الزجاج . والثالث : أن ( تلك ) إشارة إلى ( الر ) وأخواتها من حروف المعجم ، أي : تلك الحروف المفتتحة بها السور هي ( آيات الكتاب ) لأن الكتاب بها يتلى ، وألفاظه إليها ترجع ، ذكره ابن الأنباري . قال أبو عبيدة : ( الحكيم ) بمعنى المحكم المبين الموضح . والعرب قد تضع فعيلا في معنى مفعل : قال الله تعالى : ( ما لدى عتيد ) أي : معد * * * أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لسحر مبين ( 2 ) إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر مامن