ابن الجوزي

278

زاد المسير في علم التفسير

( 15 ) سورة الحجر مكية وآياتها تسع وتسعون وهي مكية كلها من غير خلاف نعلمه . بسم الله الرحمن الرحيم آلر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ( 1 ) قوله تعالى : ( آلر تلك آيات الكتاب ) قد سبق بيانه . قوله تعالى : ( وقرآن مبين ) فيه قولان : أحدهما : أن القرآن : هو الكتاب ، جمع له بين الاسمين . والثاني : أن الكتاب : هو التوراة والإنجيل ، والقرآن : كتابنا . وقد ذكرنا في أول [ سورة ] يوسف معنى المبين . ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ( 2 ) قوله تعالى : ( ربما ) وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي " ربما " مشددة . وقرأ نافع ، وعاصم ، وعبد الوارث " ربما " بالتخفيف . قال الفراء : أسد وتميم يقولون : " ربما " بالتشديد ، وأهل الحجاز وكثير من قيس يقولون : " ربما " بالتخفيف . وتيم الرباب يقولون : " ربما " بفتح الراء . وقيل : إنما قرئت بالتخفيف ، لما فيها من التضعيف ، والحروف المضاعفة قد تحذف ، نحو " إن " و " لكن " فإنهم قد خففوها . قال الزجاج : يقولون : رب رجل جاءني ، ورب رجل جاءني ، وأنشد :