ابن الجوزي

254

زاد المسير في علم التفسير

إذا خدرت رجلي تذكرت من لها * فناديت لبني باسمها ودعوت دعوت التي لو أن نفسي تطيعني * لألقيتها من حبها وقضيت فأعاد " دعوت " لتفخيم الأمر . قوله تعالى : ( الله الذي له ما في السماوات ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي : " الحميد الله " على البدل . وقرأ نافع ، وابن عامر ، وأبان ، والمفضل : " الحميد . الله " رفعا على الاستئناف ، وقد سبق بيان ألفاظ الآية . الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد ( 3 ) وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ( 4 ) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ( 5 ) وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ( 6 ) قوله تعالى : ( الذين يستحبون الحياة الدنيا ) أي : يؤثرونها ( على الآخرة ) قال ابن عباس : يأخذون ما تعجل لهم منها تهاونا بأمر الآخرة . قوله تعالى : ( ويصدون عن سبيل ) أي : يمنعون الناس من الدخول في دينه ، ( ويبغونها عوجا ) قد شرحناه في ( آل عمران ) . قوله تعالى : ( أولئك في ضلال ) أي : في ذهاب عن الحق ( بعيد ) من الصواب . قوله تعالى : ( إلا بلسان قومه ) أي : بلغتهم . قال ابن الأنباري : ومعنى اللغة عند العرب : الكلام المنطوق به ، وهو مأخوذ من قولهم : لغا الطائر يلغو : إذا صوت في الغلس . وقرأ أبو رجاء ، وأبو المتوكل ، والجحدري : " إلا بلسان قومه " برفع اللام والسين من غير ألف . وقرأ أبو الجوزاء ، وأبو عمران : " بلسان قومه " بكسر اللام وسكون السين من غير ألف .