ابن الجوزي

3

زاد المسير في علم التفسير

( 6 ) سورة الأنعام مكية وآياتها خمس وستون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم فصل في نزولها روى مجاهد عن ابن عباس : أن [ سورة ] الأنعام مما نزل بمكة . وهذا قول الحسن ، وقتادة ، وجابر بن زيد . وروى يوسف بن مهران عن ابن عباس ، قال : نزلت سورة الأنعام جملة ليلا بمكة ، وحولها سبعون ألف ملك . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : هي مكية ، نزلت جملة واحدة ، ونزلت ليلا ، وكتبوها من ليلتهم ، [ غير ست آيات منها مدنيات ] ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم . . . ) إلى آخر الثلاث آيات وقوله : ( وما قدروا الله حق قدره . . . ) الآية . وقوله : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ) إلى آخر الآيتين . وذكر نحو هذا . وزاد آيتين : قوله : ( والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق ) ، وقوله : ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه . . . ) وروى عن ابن عباس ، وقتادة قالا : هي مكية ، إلا آيتين نزلتا بالمدينة ، قوله : ( وما قدروا الله حق قدره . . . ) وقوله : ( وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات ) . وذكر أبو الفتح بن شيطاء : أنها مكية ، غير آيتين نزلتا بالمدينة ( قل تعالوا . . . ) والتي بعدها .