ابن الجوزي

163

زاد المسير في علم التفسير

قوله تعالى : ( يأتوك بكل ساحر ) قرأ ابن كثير ونافع ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وابن عامر : ( ساحر ) ، وفي ( يونس ) : ( بكل ساحر ) ، وقرأ حمزة ، والكسائي : ( سحار ) في الموضعين ، ولا خلاف في ( الشعراء ) أنها : ( سحار ) . قوله تعالى : ( إن لنا لأجرا ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وحفص عن عاصم ( إن لنا لأجرا ) مكسورة الألف على الخبر ، وفي ( الشعراء ) : ( أين ) ممدودة مفتوحة الألف ، غير أن حفصا روى عن عاصم في ( الشعراء ) : ( أإن ) بهمزتين . وقرأ أبو عمرو : ( آين لنا ) ممدودة في السورتين . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم : بهمزتين في الموضعين . قال أبو علي : الاستفهام أشبه بهذا الموضع ، لأنهم لم يقطعوا على أن لهم الأجر ، وإنما استفهموا عنه . قوله تعالى : ( وإنكم لمن المقربين ) أي : ولكم مع الأجر المنزلة الرفيعة عندي . قوله تعالى : ( سحروا أعين الناس ) قال أبو عبيدة : عشوا أعين الناس وأخذوها . ( واسترهبوهم ) أي : خوفوهم . وقال الزجاج : استدعوا رهبتهم حتى رهبهم الناس . قوله تعالى : ( فإذا هي تلقف ) وقرأ عاصم : ( تلقف ) ساكنة اللام ، خفيفة القاف هاهنا وفي ( طه ) ، و ( الشعراء ) . وروى البزي . وابن فليح عن ابن كثير : ( تلقف ) بتشديد التاء . قال الفراء : يقال : لقفت الشئ ، فأنا ألقفه لقفا ولقفانا ، والمعنى : تبتلع . قوله تعالى : ( ما يأفكون ) أي : يكذبون ، لأنهم زعموا أنها حيات . قوله تعالى : ( فوقع الحق ) قال ابن عباس : استبان . ( وبطل ما كانوا يعملون ) من السحر . الإشارة إلى قصتهم اختلفوا في عدد السحرة على ثلاثة عشر قولا . أحدها : اثنان وسبعون ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثاني : اثنان وسبعون ألفا ، روي عن ابن عباس أيضا ، وبه قال مقاتل . والثالث : سبعون ، روي عن ابن عباس أيضا . والرابع : اثنا عشر ألفا ، قاله كعب . والخامس : سبعون ألفا ، قاله عطاء ، وكذلك قال وهب في رواية ، ألا أنه قال : فاختار منهم سبعة آلاف . والسادس : سبعمائة . وروى عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب أنه قال : كان عدد السحرة الذين عارضوا موسى سبعين ألفا متخيرين من سبعمائة ألف ، ثم إن فرعون اختار من السبعين الألف سبعمائة .