ابن الجوزي
111
زاد المسير في علم التفسير
( 7 ) سورة الأعراف مكية وآياتها ست ومائتان فصل في نزولها روى العوفي ، وابن أبي طلحة ، وأبو صالح عن ابن عباس ، أن سورة الأعراف من المكي ، وهذا قول الحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعطاء ، وجابر بن زيد ، وقتادة . وروي عن ابن عباس ، وقتادة أنها مكية ، إلا خمس آيات ، أولها قوله تعالى : ( واسألهم عن القرية ) . وقال مقاتل : كلها مكية ، إلا قوله : ( واسألهم عن القرية ) إلى قوله : ( وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ) فإنهن مدنيات . بسم الله الرحمن الرحيم المص ( 1 ) فأما التفسير ، فقوله تعالى : ( المص ) قد ذكرنا في أول سورة ( البقرة ) كلاما مجملا في الحروف المقطعة أوائل السور ، فهو يعم هذه أيضا . فأما ما يختص بهذه الآية ففيه سبعة أقوال : أحدها : أن معناه : أنا الله أعلم وأفضل ، رواه أبو الضحى عن ابن عباس . والثاني : أنه أقسم أقسم الله به ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . والثالث : أنها اسم من أسماء الله تعالى ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والرابع : أن الألف مفتاح اسمه " الله " ، واللام مفتاح اسمه " لطيف " ، والميم مفتاح اسمه " مجيد " ، قاله أبو العالية . والخامس : أن ( المص ) اسم للسورة ، قاله الحسن . والسادس أنه اسم من أسماء القرآن ، قاله قتادة . والسابع : أنها بعض كلمة . ثم في تلك الكلمة قولان :