ابن الجوزي
69
زاد المسير في علم التفسير
أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ( 54 ) قوله تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم ) . القوم : اسم للرجال والنساء ، قال الله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء ) وقال زهير : وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء ؟ ! وإنما سموا قوما ، لأنهم يقومون بالأمور . قوله [ تعالى ] : ( فتوبوا إلى بارئكم ) قال أبو علي : كان ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي يكسرون الهمزة من غير اختلاس ولا تخفيف . وروى اليزيدي وعبد الوارث عن أبي عمرو : ( بارئكم ) بجزم الهمزة . روى عنه العباس بن الفضل : " بارئكم " مهموزة غير مثقلة . وقال سيبويه : كان أبو عمر يختلس الحركة في : " بارئكم " و " يأمركم " وما أشبه ذلك مما تتوالى فيه الحركات ، فيرى من يسمعه أنه قد أسكن ولم يسكن .