ابن الجوزي
259
زاد المسير في علم التفسير
والثاني : أنها رضاض الألواح . قاله عكرمة ، ولم يذكر العصا . وقيل : إنما اتخذ موسى التابوت ليجمع رضاض الألواح فيه . والثالث : أنها عصى موسى ، والسكينة ، قاله وهب . والرابع : عصا موسى ، وعصا هارون ، وثيابهما ، ولوحان من التوراة ، والمن ، قاله أبو صالح . والخامس : أن البقية ، العلم والتوراة ، قاله مجاهد ، وعطاء بن رباح . والسادس : أنها رضاض الألواح ، وقفيز من من في طست من ذهب ، وعصا موسى وعمامته ، قاله مقاتل . والسابع : انها قفيز من من ورضاض الألواح ، حكاه سفيان الثوري عن بعض العلماء . والثامن : أنها عصا موسى والنعلان : ذكره الثوري أيضا عن بعض أهل العلم . والتاسع : أن المراد بالبقية : الجهاد في سبيل الله ، وبذلك أمروا ، قاله الضحاك . والمراد بآل موسى ، وآل هارون : موسى وهارون . وأنشد أبو عبيدة : ولا تبك ميتا بعد ميت أحبة * علي وعباس وآل أبي بكر يريد : أبا بكر نفسه . قوله [ تعالى ] : ( تحمله الملائكة ) قرأ الجمهور : " تحمله " بالتاء ، وقرأ الحسن ، ومجاهد ، والأعمش بالياء . وفي المكان الذي حملته منه الملائكة إليهم قولان : أحدهما : أنه كان مرفوعا مع الملائكة بين السماء والأرض ، منذ خرج عن بني إسرائيل ، قاله الحسن . والثاني : أنه كان في الأرض . وفي أي مكان كان ؟ فيه قولان : أحدهما : أنه كان في أيدي العمالقة قد دفنوه ، قال ابن عباس : أخذ التابوت قوم جالوت ، فدفنوه في متبرز لهم ، فأخذهم الباسور فهلكوا ، ثم أخذه أهل مدينة أخرى ، فأخذهم بلاء ، فهلكوا ، ثم اخذه غيرهم كذلك ، حتى هلكت خمس مدائن ، فأخرجوه على بقرتين ، ووجهوهما إلى بني إسرائيل ، فساقتهما الملائكة . والثاني : أنه كان في برية التيه ، خلفه فيها يوشع ، ولم يعلموا بمكانه حتى جاءت به الملائكة ،