ابن الجوزي

249

زاد المسير في علم التفسير

نارا . وروى ابن مسعود ، وسمرة ، وعائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنها صلاة العصر . وروى مسلم في " أفراده " من حديث البراء بن عازب قال : نزلت هذه الآية ( حافظوا على الصلوات [ والصلاة الوسطى ] وصلاة العصر ) فقرأناها ما شاء الله ، ثم نسخها الله ، فنزلت : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) وهذا قول علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] ، وابن مسعود ، وأبي ، وأبي أيوب ، وابن عمر في رواية ، وسمرة بن جندب ، وأبي هريرة ، وابن عباس في رواية عطية ، وأبي سعيد الخدري ، وعائشة في رواية ، وحفصة ، والحسن ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وعطاء في رواية ، وطاووس ، والضحاك ، والنخعي ، وعبيد بن عمير ، وزر بن حبيش ، وقتادة ، وأبي حنيفة ، ومقاتل في آخرين ، وهو مذهب أصحابنا . والثاني : أنها الفجر ، روي عن عمر ، وعلي في رواية ، وأبي موسى ، ومعاذ ، وجابر بن عبد الله ، وأبي أمامة ، وابن عمر في رواية مجاهد ، وزيد بن أسلم ، في رواية أبي رجاء العطاردي ، وعكرمة ، وجابر بن زيد ، وأنس بن مالك ، وعطاء ، وطاووس في رواية ابنه ، وعبد الله بن شداد ، ومجاهد ، ومالك ، والشافعي . وروى أبو العالية قال : صليت مع أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، الغداة فقلت لهم : أيما الصلاة الوسطى ؟ فقالوا : التي صليت قبل . والثالث : أنها الظهر ، روي عن ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأسامة بن زيد ، وأبي سعيد الخدري ، وعائشة في رواية ، وروى ضميرة عن علي عليه السلام قال : هي صلاة الجمعة وهي سائر الأيام الظهر . والرابع : أنها المغرب ، روي عن ابن عباس ، وقبيصة بن ذؤيب . والخامس : أنها العشاء الأخيرة ، ذكره علي بن أحمد النيسابوري في " تفسيره " . وفي المراد بالوسطى ثلاثة أقوال : أحدها : أنها أوسط الصلوات محلا . والثاني : أوسطها مقدارا . والثالث : أفضلها ووسط الشئ : خيره وأعدله ، ومنه قوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة