الفاضل المازندراني
92
شرح زيارة عاشوراء
عَلِيْكَ ، أوْ عَدَأوَةٍ أتِيَتْ الِيْكَ ، أوْ هُوَ العَدَاوةُ وَالحِقْدُ » انتهى ، وقد مرَّ منه انَّهُ فسَّر الثَّار بالدَّمِ » . وفي ( الصِّحَاحِ ) ( 1 ) : « الذَّحْل : الحِقْدُ والعَدَاوَةُ ، يُقَالُ طَلَبَ بِذَحْلِهِ اي بِثَارِهِ » . وفي ( المِصباح ( 2 ) ) : « الذَّحْلُ الحِقْدُ - إلى أن قال - وَطَلَبَ بِذَحْلِهِ وَوترهم ودمائهم ، يطلب بِذَحْلِهِ اي بِثَارِهِ ، والذَّحْلُ الثَّارُ وَكَذَا الوتر بِالفَتْحِ ، وَكَرَّرَ للتَأكِيدِ ، والذَّحْل الحِقْدُ والعَدَاوةَ » ( 3 ) . وَلا يَخْفى انَّ الذَّحْلَ الواقع في حيَّزِ الطَّلب في تِلكَ العِبارت لا معنىً لَه الَّا الدَّم المَزبور بِقرِينة الطَّلب ، إذ لا يَصحُّ إرَادة طَلب العَدَاوة كَما هو واضِحٌ ، ثُم انَّ المُستفادَ من مجمُوعِ مَا ذَكرنَا هُو انَّ الثار يُطلَق على الدَّم المسَفوكِ بِغير حَقٍّ اي دم المقتول ظُلما ، وهُو المُراد فِي المَقام ، سَواء طَلَبَهُ وَليُّهُ مِن القَاتل كَدم اميرِ المؤمنين ( عليه السلام ) أمْ لَا كَدمِ أبي عبدِ اللهِ الحُسينِ ( عليه السلام ) واهلِ بيتِهِ وأصحَابِهِ .
--> ( 1 ) الصحاح ( 4 / 1391 ) ( مادة ذحل ) . ( 2 ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير : لأحمد بن محمد بن علي الفيومي ، جمع فيه غريب شرح الوجيز للرفاعي وأضاف اليه زيادات من لُغة غيره ومن الالفاظ المشتبهات ، وقسّم كلّ حرف منه باعتبار اللفظ إلى مكسور الأول ، ومضمومه ومفتوحه ، والى افعال بحسب أوزانها ، ثم اختصره على النهج المعروف ليسهل تناوله ، وقيد ما يحتاج إلى تقيده بألفاظ مشهورة ، له عدة طبعات ( كشف الظنون 2 / 1710 ) . ( 3 ) المصباح المنير ( 1 / 206 ) .