الفاضل المازندراني

85

شرح زيارة عاشوراء

[ شرح « وَكَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهَا الْفَ الْفِ حَسَنَةٍ . . . » ] قوله ( عليه السلام ) : * ( وَكَتَبَ اللَّهُ [ لَكَ ] ( 1 ) بِهَا الْفَ الْفِ حَسَنَةٍ ، وَمَحَا عَنْكَ الْفَ الْفِ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَكَ مِائَةَ الْفِ الْفِ دَرَجَةٍ - إلى قوله - وَكُتِبَ لَكَ ثَوَابُ كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ وَزِيَارَةِ كُلِّ مَنْ زَارَ الحُسَيْنَ ) * . عِبارة ( المصباح ) هُنا « وَكَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهَا الْفَ الْفِ دَرَجَةً » والظَّاهر انَّ ما بَين « كَتَبَ اللَّهُ لَكَ » إلى « مِائَةَ الْفِ الْفِ دَرَجَةٍ » مما ذُكِر في ( الكَامل ) قَد سَقطَ عَن ( المِصباح ) ، إذْ قَد عَرفت انَّ رِوايةَ الكِتابينِ رِوايةً واحدةً لَا رِوايَتان ( 2 ) . فالعبارةُ الصَّادِرةُ عن الإمام ( عليه السلام ) احدَى العِبارَتين لَا مَحالة ، وإنَّما الاختلاف من قبل الرَّواة أو النُّسَاخ ، وحِينَئذٍ فاحِتمال هذِه الزِّيادة الكَثيرة الطَّويلَةِ سَهوٌ وخطاءٌ بعيدٌ جِدَّا . وأمَّا احتمال السَّقطِ فَليسَ بِذلك البَعيد ، كَما هُو المُشاهد المَحسوس كَثيرا في الكُتب ، مُضَافا الِى قَاعدَةِ التَّسامُح ( 3 ) في الثَّواب البَالغِ بَعد احرازِ صدقِ موضَوع البُلوغ كمَا مرَّ سابِقا ( 4 ) .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط من الأصل . ( 2 ) تقدم في ص 22 . ( 3 ) قاعدة التَّسامُح في السُّنن : تُفيدُ انَّهُ مَن أدَّى مُستحبَّا لاعتقادِهِ باستحْبَابِهِ فَلهُ ثوابهُ وَان ثبَت انَّ دليلَ استحبابِهِ غَير صَحيح ، بَل وحتَّى لو تبيَّن انَّهُ غير مُستحب واقِعا . ( مصطلحات ألفاظ الفقه الجعفري ص 327 ) ( 4 ) في ص 31 .