الفاضل المازندراني

65

شرح زيارة عاشوراء

التَّقَادِيرِ الِعبَارَةُ فِي غَايَةِ التَّشْويشِ ، وَلَعَلَّ الْأحْوَط فِعْل الصَّلَاةِ فِي المَواضِعِ المُحْتَمِلَةِ كُلِّهَا ، و ( الكَفْعَمِيُّ ( رحمه الله ) ) ( 1 ) حَمَلَهُ عَلَى المَعْنَى الثَّانِي ، وَحَمَلَ التَّكْبِيرَ عَلَى التَّكْبِيرِ المُسْتَحَبِّ قَبْلَ الزِّيَارَةِ حَيْثُ قَالَ : « وَيُومِي الِيهِ بِالسَّلامِ ، وَيَجتهد فِي الدُّعَاءِ عَلى قَاتِلِهِ » ثُمَّ يُصْلِي رَكْعَتَينِ ، ثُمَّ ذَكَرَ النُّدْبَةَ وَالتَّعْزِيَةَ بِمَا مَرَّ . ثُمَّ قَالَ : فَإذَا أنْتَ صَلَّيتَ الرَّكْعَتَينِ المَذْكُورَتَيْنِ آنِفَا ، فَكَبِّرِ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ أوْمِ الِيهِ ، وَقُل : السَّلَامُ عَلَيكَ يَا ابَا عَبْدِ اللهِ إلِى آخِرِ الزِّيَارَةِ ، ثُمَّ قَالَ المَجَلِسِيُّ ( رحمه الله ) قوله ( عليه السلام ) : « انْ تَزُورهُ فِي كُلِّ يَومٍ » هَذِهِ الرُّخْصَةُ تَسْتَلْزِمُ الرُّخْصَةَ فِي تَغْييرِ عِبَارَةِ الزِّيَارَةِ ايْضَا كَانْ يَقُولُ : اللَّهُمَّ انَّ يَوْمَ قَتْل الحُسَيْنِ يَوْمٌ تَبَركَتْ بِهِ » ، انتَهى فِي ( البِحَارِ ) كلامُهُ رُفِع في الخُلدِ مقامُهُ . اقُولُ : لَا رَيبَ انَّ ما رُويَ عَن البَاقِر ( عليه السلام ) فِي الكِتابَين ( الِمصْبَاحِ ) و ( الكَامِلِ ) حَديثٌ واحِدٌ ( 2 ) ، نَظرا إلى وِحدَةِ السَّائل والمَسئول عنهُ والسُّؤال ،

--> ( 1 ) الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي بن الحسن الكفعمي الجبعي الحارثي : والكفعمي نسبة إلى قرية كفر عيما من توابع جبل عامل ولم يبق منها الآن سوى آثار مهدمة وخالية من السكان ، والحارثي نسبة إلى حارث الهمداني من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولد في كفر عيما سنة 840 ه - ، تتلمذ على يد والده الشيخ علي الكفعمي ، له مؤلفات كثيرة في شتى المجالات منها : جنة الأمان الواقية والجنة الباقية الشهير بمصباح الكفعمي ( ط ) ، البلد الأمين والدرع الحصين وهو أوسع حجما من المصباح ولو أنه يشابهه من حيث المحتوى ( ط ) ، الفوائد الطريفة في شرح الصحيفة السجادية ، محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح النوامة ( ط ) ، مجمع الغرائب وموضوع الرغائب ( ط ) ، توفي ( قدس سره ) في سنة 905 ه‍ في مسقط رأسه ودفن هناك . ( أعيان الشيعة 2 / 184 ) ( 2 ) ولكن الاختلاف الكثير بين الكتابين في متن الزيارة وألفاظها كما ترى ربما يمنع في الحكم بالاتحاد ، إذ من المستبعد جدًّا ان يكون جميع ذلك من سهو الرواة والنّساخ ، فالحكم بالاتحاد مشكلٌ ، والحكم بالتعدّد أشكل ثم أشكل ، لكن هذا لا يضرّ لما نحن بصدده كما لا يخفى ( منه ( قدس سره ) ) .