الفاضل المازندراني
100
شرح زيارة عاشوراء
وفي ( القاموس ) ( 1 ) : « الوِتْرُ بِالْكَسْرِ ، ويفتحُ الفَرْدُ والذَّحْلُ ، [ أو الظُّلْمُ فِيهِ ] ( 2 ) ، كالتِّرَةِ والوَتِيرَةِ - إلى أن قال - والمَوْتُورُ : مِنْ قُتِلَ لَهُ قَتيلٌ فَلَمْ يُدْرِكْ بِدمِهِ » . وفي ( الطِّرَازِ ) : « الوِتْرُ كَعِهْنِ الفَردِ وَهِي لُغَةُ ( تَمِيمٍ ) و ( قَيْسٍ ) ( 3 ) ، وَكَفِلس لُغَة ( قُرَيْشٍ ) وَالحِجَاز ، وَمِنْهُ الوتْرُ للذحْلِ ، وَهُو الثَّارُ لِانَّ مَن وَتَرْتَهُ اي قَتَلْتَ حَمِيمَهُ فَقدْ أفْرَدتهُ مِنْهُ ، وَهُو كَعِهْنٍ فِي لُغَةِ ( تَمِيمٍ ) والحِجَازِ ، وَكفلس فِي لُغَةِ العَالِية ، جَمْعُهُ أوْتَار ، وَوَتَرْتُ العَدَدَ وتْرَا ، كَوَعَدٍ أفردَتهُ والرَّجُل ترة كعدة ، وَوترَا كوعدٍ قَتَلت حَمِيمَهُ وَأفْرَدتُهُ مِنْهُ - إلى أن قال - وَطَلَبَ وِتْرَهُ وَتِرَتهُ وَوَتِيرَتهُ ثَارَهُ وَذَحْلَهُ ، وَلَهُ عِنْدَهُ تُرَات جَمْع تِرَة ، كَعِدَّة وَعدات وَرَجَلٌ مَوتُورٌ ، قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يَأخُذ بِدَمِهِ » . والمُستفادُ مِن هذهِ الكَلمات انَّ الوتْرَ يُطلق عَلى معنَييين آخرَينِ سِوى الفَرد ، أحدهُما مَعنىً مَصدَريٌّ حَدثِيٌّ - وَهو قَتل حَميمَ الانسَانِ مَع عدَمِ تمكُنهِ مِن اخذِ دَم قتِيلِهِ - وهَذا القَيدُ لِأجل أنَّهُ قَد اشتَقَّ مِنهُ المَوتور الَّذي قَد صرَّحوا فِيهِ بأنّهُ مَن قُتلَ لهُ قَتيلٌ فَلم يَدرك بِدمِهِ ، ويُؤيَّدهُ عِبارة الزِّيارةِ
--> ( 1 ) القاموس المحيط ص 490 ( مادة « وتر » ) . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) قيس عيلان : جدّ جاهلي من مضر بن نزار من عدنان ، بنوه قبائل كثيرة منهم : هوازن ، سُليم ، غطفان ( المنجد ص 444 ) .