إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

966

زهر الآداب وثمر الألباب

وقال أحمد بن زياد الكاتب : ولما رأيت الشيب حلّ بياضه بمفرق رأسي قلت : أهلا ومرحبا ولو خلت أنى إن تركت تحيتي تنكَّب عنى رمت أن يتنكبا ولكن إذا ما حلّ كرة فسامحت به النفس يوما كان للكره أذهبا كأن هذا البيت ينظر إلى قول الأول : وجاشت إلىّ النفس أول مرة فردّت إلى معروفها فاستقرّت أبو الطيب : أنكرت طارقة الحوادث مرة ثم اعترفت بها فصارت ديدنا ابن الرومي : لاح شيبى فصرت أمرح فيه مرح الطَّرف في العذار المحلَّى وتولَّى الشباب فازددت غيّا في ميادين باطلى إذ تولَّى إنّ من ساءه الزمان بشئ لأحقّ الورى بأن يتسلَّى [ المتنبي : أتراني أسوء نفسي لمّا ساءنى الدهر ؟ لا ، لعمري ، كلَّا ] المتنبي : تصفو الحياة لجاهل أو غافل عمّا مضى فيها وما يتوقّع ولمن يغالط في الحقائق نفسه ويسومها طلب المحال فيطمع [ البحتري « 1 » ] : يكفيك من حق تخيل باطل تردى به نفس اللَّهيف فترجع

--> « 1 » سقطت هذه الكلمة من جميع المطبوعات ، والبيت الآتي ليس من قصيد المتنبي التي منها البيتان السابقان على هذه الكلمة ، وهو ثابت في شعر البحتري لا جرم كانت هذه الكلمة من ألزم اللازمات ( م )