إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
950
زهر الآداب وثمر الألباب
[ جرير في المدينة يغرى بشعر قيس بن الخطيم ] ولما قدم جرير بن الخطفى المدينة اجتمع إليه أهلها ، وقالوا : يا أبا حزرة ! أنشدنا من شعرك ، قال : ما تصنعون به ؟ وفيكم من يقول : أنّى سربت وكنت غير سروب وتقرّب الأحلام غير قريب ما تمنعي يقظى فقد نوّلته في النوم غير مصرّد محسوب « 1 » كان المنى يلقى بها فلقيتها فلهوت عن لهو امرئ مكذوب « 2 » فرأيت مثل الشمس عند طلوعها في الحسن أو كدنوّها لغروب تخطو على برديّتين غذاهما غدق بساحة حائر يعبوب « 3 » [ يعقوب بن داود ] وقّع يزيد بن خالد الكوفي رقعة إلى يعقوب بن داود ضمنها : قل لابن داود والأنباء سائرة : لا يحرز الأجر إلَّا من له عمل يا ذا الذي لم تزل يمناه مذ خلقت فيها لباغى نداه العلّ والنهل إن كنت مسدى معروف إلى رجل لفضل شكر فإني ذلك الرجل فامنن علىّ ببرّ منك ينعشنى فإنني شاكر المعروف محتمل قال يعقوب : قد جرّبنا شكرك فوجدناه قد سبق برّنا ، وقد أمرت لك بعشرة آلاف درهم [ تصلح حالك ] ، وليست آخر ما عندنا لك ، فاستوفاها حتى مات .
--> « 1 » مصرد - بزنة المعظم - المقطع ، وفى نسخة « مسرد » تحريف ( م ) « 2 » في نسخة « عن لهو - أرى - مكذوب » وما أثبتناه يوافق الأمالي 2 / 273 وحماسة ابن الشجري 189 ( م ) « 3 » وقع هذا البيت في نسخة ، على هذا الوجه : يخطو على برد يبين خطاهما عذق مخافة خابر لغيوب وهذا البيت ليس في الأمالي ولا في حماسة ابن الشجري ، وهو في ديوان قيس ص 6 سادس أبيات قطعة عدتها ثلاثة عشر بيتا ( م )