إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

939

زهر الآداب وثمر الألباب

شابت مفارقها فبيّن ضحكها طورا ، وعهدي بالمشيب ينسّك أربى على خضر الغصون فأصبحت كالدرّ في قضب الزبرجد يسلك وتردّت الأشجار منه ملاءة عمّا قليل بالرياح تهتّك كانت كعود الهند طرّى فانكفى في لون ابيض وهو أسود أحلك والجوّ من أرج الهواء كأنه خلع تعنبر تارة وتمسّك « 1 » فخذي من الأوتار حظَّك إنما يتحرّك الإطراب حين تحرّك فاليوم يوزن بالملاحة ، إنه سيطلّ فيه دم الدّنان ويسفك « 2 » وقال أيضا : باكر فهذى صبيحة قرّه واليوم يوم سماؤه ثرّه ثلج وشمس وصوب غادية والأرض من كل جانب غرّه باتت وقيعانها زبرجدة فأصبحت قد تحوّلت درّه كأنها والثلوج تضحكها تعار ممن أحبّه ثغره كأنّ في الجو أيديا نثرت درّا علينا فأسرعت نثره شابت فسرّت بذاك وابتهجت وكان عهدي بالشيب يستكره قد جلَّيت بالبياض بلدتنا فاجل علينا الكؤوس بالحمره وقال الصنوبري : ذهّب كؤوسك يا غلا م فإنّ ذا يوم مفضّض الجوّ يجلى في البيا ض وفى حلى الكافور يعرض أزعمت ذا ثلج وذا ورد على الأغصان بنفض ورد الربيع مورّد والورد في تشرين أبيض

--> « 1 » في نسخة « من داجى الهواء » وما أثبتناه موافق لما في الديوان ، والأرج : طيب الرائحة ( م ) « 2 » في نسخة « فاليوم يؤذن بالملاحم » وهى تناسب آخر الكلام ( م )