إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1127
زهر الآداب وثمر الألباب
فلم تك تصلح إلَّا له ولم يك يصلح إلَّا لها والقاضي علم العلم شرقا وغربا ، ونجم الفضل غورا ونجدا ، وشمس الأدب برّا وبحرا ، فسبيل الأعمال أن تهنّأ إذا ردّت إلى نظره الميمون ، وعصبت برأيه المأمون . [ أسعد اللَّه القاضي بما جدّ ] له من رأى مولانا وارتضاه ، واعتمده لأجل أمر الشريعة وأمضاه ، وأسعد المسلمين والدين بما أصاره إليه ، وجمع زمامه في يديه . عرّف اللَّه سيدي من سعادة عمله ، أفضل ما ترقّاه بأمله ، ولقّاه من مناجح أمره ، أفضل ما انتحاه بفكره . خار اللَّه له فيما تولَّاه وتطوّقه ، وبلَّغه في كل حال أمله وحققه ، وعرفه من يمن ما باشره تدبيره « 1 » الخير [ والخيرة ] والبركات الحاضرة والمنتظرة ، وجعل المناجح إليه أرسالا ، لا تملّ تواليا واتّصالا . أسعده اللَّه أفضل سعادة قسمت لوالى عمل ، وأسهم له أخصّ بركة أسهمت لمسامى أهل « 2 » ، أحضر اللَّه السداد عزمه ، والرشاد همّه ، وكنقه العصمة وأيّده ، وقرنه بالتوفيق ولا أفرده . هنأه اللَّه تعالى الموهبة التي ساقها إليه ، ومدّ رواقها عليه ؛ إذ كانت من عقائل المواهب ، مسفرة عن خصائص المراتب ، وحلَّت فيه محلّ الاستحباب لا الإيجاب ، والاستحقاق دون الاتفاق . هنأ اللَّه نعمته الفضل « 3 » الذي الولاية أصغر آلاتها ، والرياسة بعض صفاتها ولهم في التهنئة بذكر الخلع والأجبية أهنّى سيدي مزيد الرّفعة ، وجديد الخلعة ، التي تخلع قلوب المنازعين ، واللواء الذي يلوى أيدي المنابذين ، والحظَّ الذي لو امتطاه إلى الأفلاك لحازها ، أو سامى به الجوزاء ، لجازها . بلغني خبر ما تطوّعت به سماء المجد ، وجادت به
--> « 1 » في نسخة « ما باشره وتدبره » ( م ) « 2 » في نسخة « لسامى أمل » ( م ) « 3 » في نسخة « هنأ اللَّه همته بالفضل الذي - إلخ » ( م )