إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1123

زهر الآداب وثمر الألباب

واشتداد الأزر . الفارس المكثر لسواد الفضل ، الموفّر لحال الأهل ، المستوفى شرف الأرومة ، بكرم الأبوة والأمومة ، وأبقاه حتى نراه ، كما رأينا جدّه وأباه . عرفت آنفا ما كثّر اللَّه به عدده ، وشدّ عضده ، من طلوع الفارس الذي أضاء له الأفق ، وطال به باع السعادة ، فعظمت النّعمى لدىّ ، وأوردت البشرى غاية المنى علىّ . مرحبا بالفارس القادم ، بأعظم المغانم ، سوىّ الخلق [ سامى العرق ] يلوح عليه سيماء المجد ، وتتجاذبه أطراف الملك والحمد . وردت البشرى بالفارس الذي أوسع رباع المجد تأهيلا ، ومناكب الشرف ارتفاعا ، وأعضاد العزّ اشتدادا . واتتنى بشرى البشائر « 1 » ، والنعم المحروسة على النظائر ، في سلالة العز وسليله ، وابن منبر الملك وسريره ، والأمير القادم بغرّة المكارم ، الناهض إلى إلى ذروة العلياء ، بآباء أمراء ، وملوك عظماء . مرحبا بالفارس المامول لشدّ الظهور ، المرجوّ لسدّ الثغور . الحمد للَّه الذي شدّ أزر الدولة ، ونظم قلادة الإمرة ، ودعم سرير العزّة ، ووطَّد منابر المملكة ، بالقمر السعد ، وشبل الأسد الورد . قد تنسّمت المكارم والمعالى ، وتباشرت الخطب والقوافى ، بالفارس المأمول لشدّ أزر الملك ، وسدّ ثغر المجد ، وتطاول السرير شوقا إليه ، واهتزّت المنابر حرصا عليه . قد افترّ جفن العالم عن العين البصيرة ، واستغرب مضحكه عن اللَّمعة المنيرة ؛ أما الأمير فالتاج لجبينه يبهى ، والركاب بقدمه تزهى « 2 » ، اللهم أرني هذا الهلال بدرا قد علا الأقدار قدرا ، وبلَّغه اللَّه فيه من مناه ، حتى نراه وأخاه ، منيفين على ذروة المجد ، آخذين من أوفر الحظوة بأعلى الجد . ولهم : واللَّه يمتّع به ، ويرزق الخير منه ، ويحقّق الأمل فيه . عرف اللَّه تعالى آثار بركة المولود المسعود ، وعضّد الفضل بالزيادة في عدده ، وأقرّ عين

--> « 1 » واتاه يواتيه : أسعفه وأنجده ، وتقرأ « وأتتنى » بالهمز من الإتيان بمعنى المجىء ( م ) « 2 » في نسخة « هو آمال الأمير فالتاج بجبينه سما ، والركاب بمقدمه زها » وليس كما ينبغي ( م )