إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1102

زهر الآداب وثمر الألباب

[ من السرقات الشعرية ] أما قوله : تقيم على العتب الذي ليس نافعا فمن قول المؤمّل : لا تغضبنّ على قوم تحبّهم فليس منك عليهم ينفع الغضب يا جائرين علينا في حكومتهم والجور أقبح ما يؤتى ويرتكب لسنا إلى غيركم منكم نفرّ إذا جرتم ، ولكن إليكم منكم الهرب وأول من نبّه على هذا المعنى النابغة الذبيانىّ في قوله للنعمان بن المنذر . فإنك كالليل الذي هو مدركى وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع خطاطيف حجن في حبال متينة تمدّ بها أيد إليك نوازع سرقه أشجع السّلمى فقال لإدريس بن عبد اللَّه بن الحسين بن علي ، وقد بعث إليه الرشيد من اغتاله في المغرب : أتظنّ يا إدريس أنك مفلت كيد الخلافة أو يقيك حذار إنّ السيوف إذا انتضاها عزمه طالت ، وتقصر دونها الأعمار هيهات إلَّا أن تحلّ ببلدة لا يهتدى فيها إليك نهار وقال سلم الخاسر يعتذر إلى المهدى : إني أعز بخير الناس كلهم وأنت ذاك لما يأتي ويجتنب وأنت كالدهر مبثوثا حبائله والدهر لا ملجأ منه ولا هرب ولو ملكت عنان الريح أصرفه في كل ناحية ما فاتك الطَّلب فليس إلا انتظارى منك عارفة فيها من الخوف منجاة ومنقلب وقول سلم : ولو ملكت عنان الريح أصرفه